أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٢ - هل توفي في أيام خلافة عمر أو عثمان؟
الكعبة، أما واللّه ما عليهم آسى ولكن آسى على من أهلكوا، أما واللّه لئن أبقاني اللّه إلى يوم الجمعة، لأقومنّ مقاماً أتكلّم فيه بما أعلم، قُتِلت أو استحييت. فمات - رحمه اللّه - يوم الخميس".[١]
وقد تساءل بعض الباحثين[٢]عن أنه هل كان موته قبل الجمعة من باب المصادفة أو أنه كان بسبب أصحاب العقدة الذين خافوا من الانكشاف؟
[١]) التستري، الشيخ محمد تقي: بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة٣/١٨، والطريف ان هذا الخبر قد نقله مصادر مدرسة الخلفاء (منزوع الدسم!!) فلم يذكر فيه عمّاذا سأل ذلك السائل؟ ولماذا تردد أبيّ في إخباره بالجواب؟ فهل كان يسأله عن غسل الجنابة؟ أو عن اعراب آية؟ أو عن سيرة النبي؟ إن كل ذلك لا يخشى من القول فيه بالصراحة! ولكن عندما تصل القضية إلى الرأي الصريح في الخليفة.. هنا يحتاج إلى أن يقول لئن بقيت إلى الجمعة لأقولن قولا لا يبالي معه إن بقي أو قتل! فانظر إلى الذهبي في سير أعلام النبلاء١/ ٥٦٧ وتذهيب التهذيب وتهذيب الكمال نفسه كذلك، كيف نقل الخبر بهذه الصيغة: عوف: عن الحسن، عن عتي بن ضمرة، قلت لأبي بن كعب: ما شأنكم يا أصحاب رسول الله ٦ نأتيكم من الغربة نرجو عندكم الخير فتهاونون بنا؟ قال: والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن قولا لا أبالي استحييتموني أو قتلتموني، فلما كان يوم الجمعة، خرجت، فإذا أهل المدينة يموجون في سككها، فقلت: ما الخبر؟ قالوا: مات سيد المسلمين أبي بن كعب.. ومثل ذلك في تاريخ دمشق لابن عساكر ٧/٣٤٠. وربما والله اعلم كان مثل هذا الحديث وهذا الموقف من دوافع بعضهم لتبني الرأي القائل بأن أبيّ بن كعب قد توفي في زمان الخليفة عمر وأنه لم يدرك خلافة عثمان..
[٢]) العسكري؛ السيد مرتضى: القرآن الكريم وروايات المدرستين١/ ١٩٢ قال: لست أدري: هل اغتيل أبيّ بن كعب من قبل أهل العقدة كي لا يفشي سرّهم؟!