أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٤ - كيف شارك في جيش القسطنطينية؟
أيوب قد استأذن الإمام الحسن أو الحسين [١]: أو اعتمد على إذن عام منهما أو من أبيهما، وقد حصل هذا بقتال بعض أصحاب الإمام وهم أعلى مقاماً من أبي أيوب - بأحد النحوين من الإذن - تحت راية من هو أسوأ من معاوية.. فقال في معجم رجال الحديث: "اعتراض الفضل، على أبي أيوب في غير محله. فإن قتال المشركين مع خلفاء الجور، إذا كان بإذن خاص أو عام من الإمام ٧ لا بأس به، بل هو موجبٌ للأجر والثواب، فقد قاتل الكفارَ مع من هو شرٌّ من معاوية، من هو خيرٌ من أبي أيوب وأجلُّ وأرفعُ مقاماً".[٢]
وذكر آخرون اعتراضًا على كلام الفضل؛ أنه من أين له أن يعلم أن ذلك لم يكن بإذن من الإمام ٧؟ فإن غاية ما يستطيع أن يقول لم نعلم باستئذانه الإمام وبإذن الإمام له! وذلك أن احتمال الاستئذان - مع جلالة ابي أيوب ومواقفه - قائمٌ وموجود.[٣]
ويمكن إضافة النقاط التالية لتوضيح ما سبق والموقف من هذه القضية:
١. أن أبا أيوب لم يكن في صدد تقوية السلطة الأموية أو تأييد معاوية أو ابنه وإنما كان في صدد إيصال نداء الإسلام إلى سائر الشعوب، وحيث ان حكام تلك
[١]) لتردد المؤرخين في أن المشاركة في الجيش ذاك كان في زمان الإمام الحسن أو بعد شهادته.
[٢]) الخوئي؛ أبو القاسم: معجم رجال الحديث ٨/ ٢٦
[٣]) أشار لذلك المحققان لكتاب الفوائد الرجالية؛ السيدان محمد صادق وحسين بحر العلوم، والسيد جعفر العاملي في مقال له في مجلة شعائر ع ١٩ السنة ٢: جعله محتملًا وإن كان لا شاهد لدينا عليه فقال:" على أنّ من الجائز أن يكون رحمه الله قد استأذن من الإمام الحسن أو الحسين ٨ في خروجه لهذا الوجه. وإن كان ذلك لا شاهد له فيما بين أيدينا من النُّصوص "، والغريب أن السيد العاملي رحمه الله قال في كتابه مختصر مفيد، ج ٧/ ١٥١: ولا ندري إن كان قد بلغ أبو أيوب - وهو خالد بن زيد - في معرفته لأئمته حداً يجعله يلتزم باستئذانهم، أو يدرك لزوم الاستئذان منهم في مثل هذا الأمر الخطير!..