أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٣ - كيف شارك في جيش القسطنطينية؟
قيادة يزيد للجيش ذاك اعداده للخلافة؟
والجواب: تارة يكون في تحقيق أصل قيادة يزيد للجيش وصحة ذلك، وهو محل نقاش بين الباحثين بالرغم من أن أصحاب الاتجاه الأموي تمسكوا بهذه الفكرة وكأنها آية منزلة، لأنها تبرر ليزيد ما سيرتكب من جرائم وتظهره بمظهر القائد الفاتح الحريص على نشر الإسلام، ونسبوا للنبي ٦ حديثاً بأن الجيش الذي يغزو القسطنطينية مغفور لهم! وهذا موضوع تاريخي تم بحثه والتفصيل فيه من باحثين لمن أراد المراجعة.[١]
وأخرى يكون في مشاركة أبي أيوب الأنصاري في ذلك الجيش؛ فقد اعترض بعض علماء الطائفة على ذلك وأولهم فيما نقل هو الفضل بن شاذان النيسابوري كما نقله شيخ الطائفة في اختيار معرفة الرجال حيث قال: "وسئل الفضل بن شاذان عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري وقتاله مع معاوية المشركين؟ فقال: كان ذلك منه قلة فقه وغفلة، ظن أنه انما يعمل عملاً لنفسه يقوي به الإسلام ويوهي به الشرك وليس عليه من معاوية شيء كان معه أو لم يكن"![٢]
وقد رد السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي كلام الفضل بن شاذان بقوله:" ونقم عليه بعض أصحابنا قتاله مع معاوية ودخوله تحت رايته وأجيب بأنه إنما عمل عملاً لنفسه قاصداً به تقوية الإسلام وليس عليه من معاوية شيء - كان أو لم يكن - وهو: كما ترى والأولى أن يقال: إن الخطأ في الاجتهاد لا ينافي سلامة الأصول ".[٣]
وأجاب السيد أبو القاسم الخوئي على إشكال الفضل باحتمال أن يكون أبو
[١]) الكوراني؛ الشيخ علي: جواهر التاريخ - سيرة الإمام الحسن (ع) وتسلط بني أمية ومواجهة أهل البيت (ع) لخططهم٣/ ٣٢٣ نسخة الكترونية / من موقع المؤلف.
[٢]) الطوسي: اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ١/ ٢١٧
[٣]) بحر العلوم، السيد محمد مهدي: الفوائد الرجالية ٢/ ٣٢٤