أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٥ - الوليد بن المغيرة المخزومي
عندما سيطر على مكة وأعلن نفسه خليفة.
فعندما هدد ابن الزبير بني هاشم بأن يحرق عليهم دورهم وبيوتهم إن لم يبايعوه!! قام خالدٌ بن المهاجر بالانضمام إلى بني هاشم في الشعب، وحين سيطر عبد الله بن الزبير على مكة وأصبح له فيها حامية وجندٌ، أقام على خالد حد شرب الخمر..
قال أبو الفرج الاصفهاني " وكان خالد بن المهاجر على رأي أبيه هاشميّ المذهب، ودخل مع بني هاشم الشّعب، فاضطغن ذلك ابن الزّبير عليه، فألقى عليه زق خمر، وصبّ بعضه على رأسه، وشنّع عليه بأنه وجده ثمِلًا من الخمر، فضربه الحدّ."[١]
وكان خالد بن المهاجر شاعراً مجيداً، وله قصائد يرثي فيها الإمام الحسين ٧ منها:
|
أبني
أُمَيَّة هل علمتم أنني |
أحصيت
ما بالطَّفِّ من قبر |
|
|
صبَّ
الإله عليكم غَضَبًا |
أبناء
جيش الفتح أو بدر |
إن سيرة حياة الوالد المهاجر والولد خالد تؤكد بما لا ريب فيه أن الانتماء العائلي والاسري ليس هو الذي يعين مواقف الانسان وطريقة حياته وإنما هو الوعي والمعرفة فإذا كان الشخص واعيا فقد يوافق عائلته وأسرته في مسيرتها وقد يخالفها وهذا هو المطلوب منه من الناحية الشرعية، فإنما يحاسب الانسان بمفرده ولن تنصره عائلته أو أسرته في يوم الحساب الالهي ولا يصح التفكير بنمط:
وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشدِ
[١]) الأصفهاني؛ أبو الفرج: الأغاني ١٦/ ١٣١