أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٦ - مشاركة عمار في قتال مسيلمة الكذاب أيام الخليفة الأول
شهد عمار مع النبي ٦ مشاهده كلها، فكان النبي ٦ يلاحظه ويبدي علاقته به ويشير إلى محبته وكان النبي ٦ يكرر تقتلك الفئة الباغية آخر شرابه ضياح من لبن وتقتله الفئة الباغية..
ومن فم رسول الله ٦ تعلم عمار التشيع والمناصرة لأمير المؤمنين ٧ والتزم بهذا النهج إلى آخر أيام حياته مبلِّغًا عنه وموصيًا الأمة بانتهاجه فكم أثر عنه القول: " قالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أُوصِي مَن آمَنَ بِاللَّهِ وصَدَّقَنِي بِوِلايَةِ عَلِيِّ بنِ أبي طالب، مَن تَوَلاهُ فَقَد تَوَلانِي، ومَن تَوَلانِي فَقَد تَوَلّى اللَّهَ، ومَن أحَبَّهُ اللَّهُ فَقَد أحَبَّنِي، ومَن أحَبَّنِي فقَد أحَبَّ اللَّهَ عز وجل".[١]
مشاركة عمار في قتال مسيلمة الكذاب أيام الخليفة الأول:
لما توفي النبي ٦ كان عمار قد بلغ نحو ٦٣ سنة وكان من جملة النفر الذين اعترضوا على الخليفة الأول وقد سبق أن نقلنا بعض أقوالهم، ولكن ذلك لم يمنعه من المشاركة في قتال مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة.
نعم لم يشارك في الحروب الخاطئة التي كانت من حيث الأصل تحمل مشاكل أو من حيث التنفيذ والقيادة، كالذي حصل مع مالك بن نويرة التميمي اليربوعي وقومه، وهو من خيرة صحابة رسول الله ٦ حتى لقد ورد عن النبي ٦ فيه: من أحب أن ينظر إلى رجلٍ من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل، فلم يشترك فيها عمار ولا نعلم عن مشاركة أحد من أصحاب أمير المؤمنين ٧، بل لقد أقسم بعض الصحابة الذين رأوا تصرف قائد الحملة العسكرية على قوم مالك بن نويرة أن لا
[١]) الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار ١/١١٦