التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٨ - الحروف المقطعة في مختلف الروايات
و قال الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: «إنّ لكلّ كتاب صفوة، و صفوة هذا الكتاب حروف التهجّي».
و فسّره الآخرون، فقال سعيد بن جبير: هي أسماء اللّه مقطّعة، لو أحسن الناس تأليفها لعلموا اسم اللّه الأعظم، ألا ترى أنّك تقول: الر[١] و تقول: حم[٢] و تقول:
ن[٣] فيكون الرحمان، و كذلك سائرها على هذا الوجه، إلّا أنّا لا نقدر على وصلها و الجمع بينها.
و قال قتادة: هي أسماء القرآن.
و قال عبد الرحمان بن زيد بن أسلم: هي أسماء للسور المفتتحة بها.
و قال ابن عبّاس: «هي أقسام أقسم الله بها»، و روي: أنّه ثناء أثنى اللّه به على نفسه.
و قال أبو العالية: ليس منها حرف إلّا و هو مفتاح لاسم من أسماء اللّه عزّ و جلّ، و ليس منها حرف إلّا و هو في آلائه و بلائه، و ليس منها حرف إلّا في مدّة قوم و آجال آخرين.
و قال عبد العزيز بن يحيى: معنى هذه الحروف: أنّ اللّه ذكرها، فقال: اسمعوها مقطّعة، حتّى إذا وردت عليكم مؤلّفة كنتم قد عرفتموها قبل ذلك، و كذلك يعلّم الصبيان أوّلا مقطّعة، و كان اللّه أسمعهم مقطّعة مفردة، ليعرفوها إذا وردت عليهم، ثمّ أسمعهم مؤلّفة.
[١] . الحجر ١٥: ١.
[٢] . الدخان ٤٤: ١.
[٣] . القلم ٦٨: ١.