التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٩ - الفائدة و الهدف المرجو من هذا البحث و منهجه
و تعني: يتعالى على.
و تعني: يسخر من، يتهكّم[١].
واضح ممّا سبق تقارب المعنى في معظم المفردات، ممّا يؤدّي إلى معنى واحد، ألا و هو: سبّ و لعن، و تعال و تهكّم، و تقليل شأن، و اتّهام بالتصنّع، و مقابلة الرسالة بالجمود في المكان من العجب و الاستغراب، و بالفتور و باللامبالاة.
و نستطيع الآن أن نفسر معنى الآيات في ضوء ما سبق:
تطاولوا، و تعالوا عليك، و سخروا منك، و حقّروا و قلّلوا من شأنك و من شأن القرآن المجيد (الذي لا يعلو عليه شيء من فعل البشر) بل إنّهم عجبوا أن أرسل على واحد منهم رسالة الإسلام، و قالوا: إنّ هذا لشيء عجيب، و عجبوا حين قال الرسول و القرآن بالبعث، بل إنّهم كذّبوا بالحق و الحقيقة لمّا جاءتهم، و قد اضطروا حينما بلّغوا.
و الآيات التالية تشرح لهم بالمنطق و العقل خلق اللّه و قدرته على كلّ شيء، حتّى على الموت و البعث، و تذكر الآية رقم: ٣٦ بالقرون الأولى، و ما حدث لهم لمّا أتتهم رسلهم بالبيّنات و لم يصدّقوا، و قد كانوا أشدّ قوّة و بأسا من هؤلاء في مكّة!
*** سورة ص: فكلمة «ص» تكتب هكذا بالمصرية:
و تعني: يقول، يخبر (و تأتي في مدخل جملة من الكلام المباشر)، يعلن و يعترف،
[١] . انظر معجم اللغة المصرية لهينغ راينر.