التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٢ - الحروف المقطعة في مختلف الروايات
فإذا أدخلت حرفا من حروف العطف حرّكتها.
و أنشد أبو عبيدة:
|
إذا اجتمعوا على ألف و واو |
و ياء هاج بينهم جدال |
|
و هذه الحروف تذكّر على اللفظ، و تؤنّث على توهّم الكلمة.
قال كعب الأحبار: خلق اللّه العلم من نور أخضر، ثمّ أنطقه ثمانية و عشرين حرفا من أصل الكلام، و هيّأها بالصوت الذي سمع و ينطق به، فنطق بها العلم فكان أوّل ذلك كلّه الهمزة فنظرت إلى بعضها فتصاغرت و تواضعت لربّها تعالى، و تمايلت هيبة له، فسجدت فصارت همزة، فلمّا رأى اللّه تعالى تواضعها مدّها و طوّلها و فضّلها، فصارت ألفا، فتلفظها به، ثمّ جعل القلم ينطق حرفا حرفا إلى ثمانية و عشرين حرفا، فجعلها مدار الكلام و الكتب و الأصوات و اللغات و العبارات كلّها إلى يوم القيامة، و جميعها كلّها في أبجد. و جعل الألف لتواضعها مفتاح أول أسمائه، و مقدّما على الحروف كلّها[١].
فأمّا قوله عزّ و جلّ: الم فقد اختلف العلماء في تفسيرها:
فقد روى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس في قول اللّه تعالى:
الم قال: أنا اللّه أعلم.
و روى أبو روق عن الضحّاك في قوله الم: أنا اللّه أعلم.
و قال مجاهد و قتادة: الم اسم من أسماء القرآن.
و قال الربيع بن أنس: (ألف) مفتاح اسم اللّه، و (لام) مفتاح اسمه لطيف، و (ميم) مفتاح اسمه مجيد.
و روى خالد عن عكرمة قال: الم قسم.
و قال محمّد بن كعب: (الألف) آلاء اللّه، و (اللام) لطفه، و (الميم) ملكه.
[١] . أسطورة إسرائيليّة غريبة!.