التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٦ - ٦ - القول بأنها أسرار و رموز
«جبل من زمرّد، محيط بالدنيا، عليه كتفا السماء»[١].
و أخرج ابن أبي الدنيا و أبو الشيخ عن ابن عبّاس، قال: «خلق اللّه جبلا يقال له:
«ق» محيط بالعالم، و عروقه إلى الصخرة التي عليها الأرض»[٢].
و عن مجاهد: «جبل محيط بالأرض»[٣].
و أخرج ابن بابويه بإسناده إلى الثوري عن الصادق عليه السّلام قال: «و أمّا ق فهو الجبل المحيط بالأرض، و خضرة السماء منه، و به يمسك اللّه الأرض أن تميد بأهلها»[٤].
و روى عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «ق جبل محيط بالدنيا من زمرّد أخضر، و خضرة السماء من ذلك الجبل»[٥].
و في رواية أخرى: «ق جبل محيط بالدنيا من وراء يأجوج و مأجوج، و هو قسم». و الروايات من هذا القبيل كثيرة.
و في مفتتح سورة القلم: ن:
اختلفت الروايات عن ابن عبّاس و أصحابه، ففي رواية: «أنّه الحوت»[٦].
و عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «النون: السمكة التي عليها قرار الأرضين»[٧]. و في أخرى: «أنّها الدواة»[٨]. و في ثالثة: «أنّها اللوح المحفوظ، سطّر عليه ما هو كائن إلى يوم القيامة»[٩].
[١] . الدرّ المنثور ٧: ٥٨٩، و انظر مستدرك الحاكم ٢: ٤٦٤، كتاب العظمة ٤: ١٤٨٩ حديث ٩٨١/ ٤.
[٢] . الدرّ المنثور ٧: ٥٨٩، و انظر كتاب العظمة ٤: ١٤٨٩ حديث ٩٨٠/ ٣.
[٣] . الدرّ المنثور ٧: ٥٨٩، و انظر تفسسير عبد الرزاق ٣: ٢٢٧ حديث ٢٩٤٤- ٢٩٤٥.
[٤] . معاني الأخبار: ٢٢- ٢٣ حديث ١.
[٥] . تفسير القمّي ٢: ٢٦٨.
[٦] . الدرّ المنثور ٨: ٢٤٢.
[٧] . المصدر.
[٨] . تفسير الطبري ١٤: ١٩ حديث ١٦٧٦٨.
[٩] . الدرّ المنثور ٨: ٢٤١.