التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٠ - ٦ - القول بأنها أسرار و رموز
و أخرج الطبري بإسناده إلى عكرمة عن ابن عبّاس، قال: «طه» بالنبطيّة:
يا رجل.
و بإسناده إلى ابن جريج قال: «أخبرني ابن مسلم عن سعيد بن جبير أنّه قال:
«طه»: يا رجل بالسّريانيّة. و هكذا عن مجاهد و الضحّاك و قتادة: «طه» يعني: يا رجل أو يا إنسان بالنبطية أو السريانية[١].
و أخرج الثعلبي عن عكرمة قال: «هو كقولك: يا رجل، بلسان الحبشة، يعني:
محمّدا صلّى اللّه عليه و اله».
و روى السدّي عن أبي مالك و عكرمة، قالا: «طه»: يا فلان.
و قال الكلبي: «هو بلغة عكّ: يا رجل»[٢].
قال أبو جعفر الطبري: «و الذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه: قول من قال: معناه: يا رجل، لأنّها كلمة معروفة في عكّ، فيما بلغني، و أنّ معناها فيهم:
يا رجل».
قال: «أنشدت لمتممّ بن نويرة:
|
هتفت بطه في القتال فلم يجب |
فخفت عليه أن يكون موائلا[٣] |
|
و قال آخر:
|
إنّ السفاهة طه من خلائقكم |
لا بارك اللّه في القوم الملاعين»[٤] |
|
قال أبو جعفر: «فإذا كان ذلك معروفا فيهم على ما ذكرنا، فالواجب أن يوجّه تأويله إلى المعروف فيهم من معناه، و لا سيّما إذا وافق ذلك تأويل أهل العلم من
[١] . تفسير الطبري ١٦: ١٧٠ حديث ١٨٠٧٦ و ١٨٠٧٨.
[٢] . تفسير الثعلبي ٦: ٢٣٦؛ تفسير الطبري ١٦: ١٧١ حديث ١٨٠٨٠ و ١٨٠٨١.
[٣] . في تفسير الثعلبي ٦: ٢٣٦:« فخفت لعمرك أن يكون موائلا».
[٤] . تقدّم عن تفسير الثعلبي:
|
إنّ السفاهة طه في خلائقكم |
لا قدّس اللّه أرواح الملاعين |
|