التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٢ - الفائدة و الهدف المرجو من هذا البحث و منهجه
و إذا أضيف إليها (ن) و هذا الحرف من خصائص اللغة المصريّة القديمة، فإنّ إضافته إلى الكلمة تفيد أن جزءا من الجملة أو الكلام استبعد[١].
و من إعجاز لغة القرآن الذي ليس له حدّ أنّه استخدم حرف (ن) في كلمة «يس» ليدلّ على الجزء المحذوف في الكلام! و هذا الجزء المحذوف منه هو في الحقيقة غير ذات أهمّية بالنسبة للّه تعالى، و من باب أولى ليس أهلا للجدل فيه أو مناقشته بالمرّة، و يتمثّل هذا الجزء المحذوف في قول الكفّار و المشركين للرسول صلّى اللّه عليه و اله: لست مرسلا! فتأتي سورة يس بعد ذلك و تؤكّد نبوّة الرسول و تكليفه من قبل اللّه سبحانه بالرسالة.
*** سورة الشورى: لكي نفهم معنى الرمز (حم. عسق) يجب أن نعرف وضح الآتي:
١- حامي: و تكتب بالمصريّة القديمة هكذا:
و تعني: كائن سماوي.
- يم: و تكتب هكذا:
و تعني: بواسطة، أو عن طريق أو بطريق، أو: هو الواسطة[٢].
أمّا كلمة «حم» فيحتمل أن يكون لها علاقة باسم حام بن نوح، فقط فيما يدلّ عليه الاسم من معنى.
و المقصود بالكلمة الأولى بالطبع: الروح الأمين جبرئيل.
٢- أمّا عسق كما في القراءات فتكون ثلاث كلمات: عين، سين، قاف.
[١] . المصدر.
[٢] . معجم اللغة المصريّة.