التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨١ - ما قيل في حل تلك الرموز
و أراد بالياء: ياء المضارعة؛ رمزا إلى قوله: يفعل، أي «لا يفعل» و «إذا يفعل».
و قال الآخر:
|
بالخير خيرا «تا» و إن شرّا «فا» |
و لا أريد الشرّ إلّا أن «تا» |
|
فالتاء إشارة إلى قول «تشاء» و بالفاء فاء الجزاء. و المعنى:
|
بالخير خيرا تشاء و إن شرّا فشرّا |
و لا أريد الشرّ إلّا أن تشاء |
|
قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: «و الشواهد على ذلك كثيرة، يطول باستيعابها الكتاب»[١].
ما قيل في حلّ تلك الرموز:
قيل: إنّها بحساب الأبجد. و أوّل من تنبّه لذلك يهود المدينة، على حياته صلّى اللّه عليه و اله و ذلك:
لمّا نزلت السورة الكبرى «البقرة» بالمدينة مفتتحة بقوله تعالى: الم جاءت جماعة من أحبارهم- قيل: هم حييّ بن أخطب و أبو ياسر بن أخطب و نفر آخرون- إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقالوا: ما علمنا نبيّا أخبر أمّته بمدّة ملكهم بأقلّ ممّا أخبرتهم به، و هي إحدى و سبعون سنة، على حروف الم[٢]، فولّى صلّى اللّه عليه و اله عليّا مخاطبتهم، فقال لهم عليّ عليه السّلام: «فما تصنعون ب المص»؟ فقالوا: مائة و إحدى و ستون[٣].
قال: «فما تصنعون بقوله: الر»؟ فقالوا: مائتان و إحدى و ثلاثون[٤]. ثمّ قال لهم:
«فما تصنعون ب المر»؟ قالوا: مائتان و إحدى و سبعون[٥].
[١] . تفسير الطبري ١: ٥٣.
[٢] . بفرض الواحد العددي هي السّنة، لتكون الألف في مثل« الم» رمزا إلى سنة واحدة، و اللام ثلاثون سنة، و الميم أربعون، فالمجموع: واحد و سبعون.
[٣] . فإن« ص» ٩٠، يضاف إلى ٧١، و المجموع: ١٦١.
[٤] . ألف: ١، لام: ٣٠، راء: ٢٠٠ ٢٣١.
[٥] . ١+ ٣٠+ ٤٠+ ٢٠٠ ٢٧١.