التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٨ - ٦ - القول بأنها أسرار و رموز
و ق و غير ذلك: هجاء موضوع»[١].
و أخرج ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن الحسن قال: «الم و طسم فواتح يفتتح اللّه بها السور»[٢].
و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ ابن حيّان عن مجاهد قال: «الم و حم و المص و ص فواتح افتتح اللّه بها القرآن»[٣].
٦- القول بأنّها أسرار و رموز
أخرج ابن المنذر و أبو الشيخ ابن حيّان في التفسير عن داود بن أبي هند قال:
كنت أسأل الشعبي عن فواتح السور، قال: «يا داود، إنّ لكلّ كتاب سرّا، و إنّ سرّ هذا القرآن فواتح السور، فدعها و سل عمّا بدا لك»[٤].
و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: «هذه الأحرف الثلاثة من التسعة و العشرين حرفا، دارت فيها الألسن كلّها، ليس منها حرف إلّا و هو مفتاح اسم من أسمائه، و ليس منها حرف إلّا و هو في آلائه و بلائه، و ليس منها حرف إلّا و هو في مدّة أقوام و آجالهم. و قال عيسى بن مريم عليه السّلام و عجب و أعجب أنّهم ينطقون بأسمائه و يعيشون في رزقه، فكيف يكفرون به؟! قال: فالألف مفتاح اسمه: اللّه.
و اللام مفتاح اسمه: لطيف، و الميم مفتاح اسمه: مجيد. فالألف آلاء اللّه، و اللام
[١] . الدرّ المنثور ١: ٥٧، تفسير الطبري ١: ١٣١ حديث ١٩٧، تفسير ابن كثير ١: ٣٩، التبيان ١: ٤٨، بلفظ: قال بعضهم: هي حروف هجاء موضوعة. روي ذلك عن مجاهد.
[٢] . الدرّ المنثور ١: ٥٧، تفسير القرآن لابن أبي حاتم ٨: ٢٧٤٧ حديث ١٥٥١٩.
[٣] . الدرّ المنثور ١: ٥٧، تفسير الطبري ١: ١٢٩- ١٣٠، تفسير ابن أبي حاتم ١: ٣٣ حديث ٥١، بلفظ: عن مجاهد أنّه قال: الم هي فواتح يفتتح اللّه بها القرآن؛ تفسير ابن كثير ١: ٣٨، التبيان ١: ٤٧.
[٤] . الدرّ المنثور ١: ٥٩، تفسير البغوي ١: ٨٠، مجمع البيان ١: ٧٥.