التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠١ - ٦ - القول بأنها أسرار و رموز
أليس فيما تذكر فيما أنزل اللّه عليك الم؟ قال: بلى، قالوا: أتاك بها جبرئيل من عند اللّه؟ قال: نعم؛ قالوا: لقد بعث أنبياء قبلك، و ما نعلم نبيّا منهم أخبر ما مدّة ملكه و ما أجل أمّته غيرك! قال: فأقبل حييّ بن أخطب على أصحابه فقال لهم: الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون فهذه إحدى و سبعون سنة، فعجب أن يدخل في دين مدّة ملكه و أجل امّته إحدى و سبعون سنة».
قال: «ثمّ أقبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال له: يا محمّد هل مع هذا غيره؟ قال: نعم، قال: فهاته، قال: المص قال: هذه أثقل و أطول: الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الصاد تسعون، فهذه مائة و إحدى و ستون سنة. ثمّ قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: فهل مع هذا غيره؟ قال: نعم، قال: هاته، قال: الر قال: هذه أثقل و أطول:
الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الراء مائتان، ثمّ قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: فهل مع هذا غيره؟ قال: نعم، قال: هاته، قال: المر قال: هذه أثقل و أطول: الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الراء مائتان، ثمّ قال له: هل مع هذا غيره؟ قال: نعم، قالوا: قد التبس علينا أمرك فما ندري ما أعطيت، ثمّ قاموا عنه. ثمّ قال أبو ياسر لحييّ أخيه: ما يدريك لعلّ محمّدا قد جمع له هذا كلّه، و أكثر منه!».
قال: فذكر أبو جعفر عليه السّلام: أنّ هذه الآيات أنزلت فيهم مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ[١] قال: «و هي تجري في وجه آخر على غير تأويل حييّ و أبي ياسر و أصحابهما»[٢].
و قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الأستر آبادي المعروف بأبي الحسن الجرجاني المفسّر رضوان اللّه عليه، قال: حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ
[١] . آل عمران ٣: ٧.
[٢] . معاني الأخبار: ٢٣- ٢٤ حديث ٣، بحار الأنوار ٨٩: ٣٧٤- ٣٧٥ حديث ٢، تفسير القمّي ١: ٢٢٣، تفسير العيّاشي ١: ٤٤ حديث ٢ باختصار.