التأويل في مختلف المذاهب و الآراء - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٤ - الفائدة و الهدف المرجو من هذا البحث و منهجه
اعتمادا على التشابه الصوتي الذي لا يكفي على الإطلاق وحده ليكون دليلا. و مع هذا فتعال نستعرض هذه التفسيرات:
يقول المؤلّف عن كهيعص في أوّل سورة مريم: إنّ «الكاف» هي كلمة (كف) أو (كفا) بمعنى: يكشف النقاب عن، و «الهاء» بمعنى: انتبه ينزل من السماء. و هذا تفسير غير مقبول، فالمصري القديم لم يكن يكتب (ها) إلّا و يقصد النزول من أيّ مكان. فإذا أراد أن يقول: ينزل من السماء كتبها هكذا (ها إن بت) لكنّ المؤلّف يريد أن يوظّف كلمة (ها) لصالحه و يقحمها على الآية، ثمّ يقول: إنّ (يا) التي هي الحرف الثالث من (كهيعص) معناها: هذا أو إليك، و هي في المصريّة القديمة أداة نداء يأتي بعدها اسم علم. ثم يفسّر (عين) التي تنطق «عيين» بأنّ معناها: عبد جميل صالح- يقصد جبريل عليه السّلام- و لو كان معناها كذلك لانتهت بمخصّص- علاقة- يدلّ على رجل!
ثمّ يأتي المؤلّف فيقرّب (ص) من الكلمة المصريّة (جد)، و من البديهي أنّه حتّى على المستوى الصوتي فإنّ الاشتقاق يكون غير مقبول، فحرف (ص) يمكن تقريبه من السين، و ليس من الجيم!
يقول المؤلّف: إنّ ن في بداية سورة القلم جاءت من كلمة (نون) المصريّة، و معناها: انحطّوا و هبطوا و غفلوا، في حين أنّها تنطق في الأصل (نني) و ليس (نون)، و معناها: ضعيف أو عار أو متكاسل أو مريض ..
و في سورة ق يقول: إنّ معناها: ذهلوا، و لا أدري لماذا أتي بالفعل مبنيا للمجهول، و قال: إنّها من (قاف) أو (قاي) أو (قبوع) أو (قع)، و الأخيرة معناها:
يبصق، فما علاقتها بالآية الكريمة؟!!
و يقول إنّ (يس) تقابل (إيس) أو (إس) أو (يس) و معناها: بلى أو يقينا، و يزعم أنّها مكوّنة من «إيس إن»!
و أردّ عليه بأنّ «إيس» تعني: يقينا، هذا صحيح، لكنّها لا تكون متبوعة أبدا