تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - في لقطة غير الحيوان
(مسألة ٨): محلّ التعريف مجامع الناس؛ كالأسواق والمساجد والمجالس، ويجب التعريف في بلد الالتقاط وأمكنة يحتمل وجود المالك فيها. ولو كان مسافراً استناب أحداً في تعريفها، وإن وجدها في البراري والشوارع عرّفها في أقرب البلدان إليها ممّا احتمل وجود صاحبها فيه.
(مسألة ٩): كيفيّة التعريف أن يقول مثلًا: من ضاع له ذهب أو فضّة أو كتاب مثلًا مع إبهام الصفات، والأحوط أن يقول: من ضاع له شيء؟ مع إبهام الجنس، فإذا ادّعى أحد، سأله عن نوعه وصفاته، ولا يضرّ جهله بما لا يطّلع المالك عليه غالباً، كعدد صفحات الكتاب وحلق الزنجير.
(مسألة ١٠): إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف كالدينار الواحد والإسكناس المجرّد من العلامة، سقط التعريف، والأحوط معاملة مجهول المالك معها، فيتصدّق بها بعد الفحص واليأس.
(مسألة ١١): إذا التقط اثنان لقطة واحدة وجب عليهما التعريف بنحو الكفاية، وليختر كلّ واحد- بعد تمام الحول- ما أراد من الامور الثلاثة. وإذا التقط صبيّ أو مجنون فالأمر لوليّهما، فيتملّك عنهما ما نقص عن الدرهم، وعليه التعريف فيما زاد، ثمّ اختيار الأصلح لهما من الامور الثلاثة.
(مسألة ١٢): اللقطة في مدّة التعريف أمانة؛ لا يضمن إلّابالتجاوز، وكذا بعده إذا اختار البقاء أمانة، وأمّا التصدّق والتملّك، فقد عرفت أنّ فيهما الضمان إذا لم يرضَ المالك. وحينئذٍ فلو وجد بعد التصدّق، أخذ البدل وليس له الرجوع إلى العين ولو كانت موجودة عند الفقير، ولو وجد بعد التملّك، فإن كانت باقية أخذها، وإلّا أخذ بدلها.
(مسألة ١٣): لا يسقط التعريف بدفعها إلى الحاكم وإن جاز الدفع قبل التعريف وبعده.