تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - في الحيوان
على حلّيته وحرمته:
أحدهما: الصفيف والدفيف، فكلّ ما كان صفيفه- أي بسط جناحه- أكثر من دفيفه- وهو تحريكه- فهو حرام وما كان بالعكس فهو حلال.
ثانيهما: الحوصلة والقانصة والصيصية، فما كان فيه أحد هذه فهو حلال، وما لم يكن فيه شيء منها فهو حرام. والحوصلة: مجتمع الحبّ بعد الحلق، والقانصة:
قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة ونحوها، والصيصية: هي الشوكة في رِجل الطير موضع العقب، ولا فرق في العلامات بين طير الماء وغيره.
(مسألة ٥): لو تعارضت العلامتان كان الاعتبار بالاولى، لكن قيل بتلازمهما، ولو تساوت العلامتان في طير أو لم يمكن إحراز الاولى، كما إذا اخذ من وجه الأرض يرجع إلى الثانية، ولو لم يحرز حاله مطلقاً فالأقرب الحلّ، والنَّعامة حلال لحماً وبَيضاً، واللقلق حرام لكثرة صفيفه.
(مسألة ٦): بَيض الطيور تابع لها في الحلّ والحرمة، وما اشتبه حاله يؤكل ما اختلف طرفاه؛ وتميّز رأسه من تحته دون ما تساوى.
(مسألة ٧): تعرض الحرمة على الحيوان المحلّل بالأصل بامور:
منها: الجَلَل، وهو أن يعتاد الحيوان بتغذّي عذرة الإنسان، فيحرم بذلك لحمه ولبنه وبيضه، ويترتّب عليه أحكام الحيوان المحرّم، ويؤثّر تذكيته الطهارة فقط.
وتزول بالاستبراء والتغذّي بغير العذرة حتّى يزول الاسم.
ومنها: أن يطأه الإنسان صغيراً كان الواطئ أم كبيراً، فحلًا كان الموطوء أم انثى، فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله ولبنه.
(مسألة ٨): الحيوان الموطوء إن كان ممّا يراد أكله كالشاة والبقر، يجب أن يذبح ثمّ يحرق، ويغرم الواطئ قيمته للمالك إذا كان ملكاً لغيره، وإن كان ممّا يراد