تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - في الذباحة
الأوداج الأربعة أو بعضها تماماً، فهو غير قابل للتذكية، وإن بقي مقدار من الجميع في طرف الرأس أو البدن- يمكن ذبحه الشرعي- يذبح وتحلّ الذبيحة.
الرابع: أن يكون الذبح من القدّام، فلو ذبح من القفا وأسرع إلى أن قطع الأوداج حرمت. والأحوط التتابع في الذبح، فلو فصل بين قطع الأوداج بما خرج عن المتعارف المعتاد؛ ولم يعدّ عملًا واحداً، بل عملين حرمت.
الخامس: الاستقبال بالذبيحه حال الذبح؛ بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة، فإن أخلّ عالماً عامداً حرمت، وإن كان جاهلًا أو ناسياً أو مخطئاً في القبلة أو في العمل؛ بأن تخيّل أنّ الاستقبال جعل الرأس إلى القبلة أو لم يعلم جهة القبلة، أو لم يتمكّن من التوجيه إليها لم تحرم، ولا يشترط استقبال الذابح، ولا فرق بين وضع الذبيحة على جانبها الأيمن أو الأيسر.
السادس: التسمية من الذابح؛ بأن يذكر اسم اللَّه عليها حين الذبح، فلو أخلّ عمداً حرمت، ولو أخلّ نسياناً لم تحرم، والجاهل بالحكم كالعامد على تردّد.
السابع: وقوع الذبح على الحيوان الذي له حياة ولو كانت عند إشراف الخروج، فإن علمت حين الذبح فهو، وإلّا كان الكاشف صدور حركة منها؛ مثل أن تطرف عينها أو تحرّك ذنبها أو رجلها، ولا حاجة معها إلى خروج الدم المعتدل، فلو لم يخرج الدم أو خرج متثاقلًا لم تحرم، وفي الاكتفاء بأحد الأمرين: الحركة اليسيرة، وخروج الدم المعتدل قول مشهور. ثمّ إنّه لو وقع الذبح الشرعي، ثمّ سقطت من جبل أو وقعت في نار، فماتت بذلك لم تحرم.
(مسألة ٤): لا يشترط في التسمية كيفيّة خاصّة، بل المدار ذكر اسم اللَّه عليها، فيكفي: «بسم اللَّه»، أو «اللَّه أكبر»، أو «الحمد للَّه»، أو «لا إله إلّااللَّه»، ونحوها، وفي الاكتفاء باللغات الاخر إشكال.