تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - في المرض
(مسألة ٣): يشترط في الموكّل فيه قابليّته للتفويض إلى الغير، فلو اعتبر في وقوعه المباشرة كالعبادات البدنيّة- من الطهارة والصلاة والصيام- لا تصحّ الوكالة فيها، وأمّا العبادات الماليّة- كالزكاة والخمس والكفّارات- ممّا لا تعتبر فيها المباشرة فتصحّ.
(مسألة ٤): يصحّ التوكيل في جميع العقود، كالبيع، والصلح، والإجارة، والهبة، والعارية، والوديعة، والمضاربة، والمساقاة، والقرض، والرهن، والشركة، والضمان، والحوالة، والوكالة، والنكاح، إيجاباً وقبولًا في الجميع. وكذا في إبراء الذمّة، والإمضاء، والإسقاط في الخيارات، والقبض والإقباض في السلم ونحوه.
(مسألة ٥): يجوز التوكيل في الطلاق، بل يجوز توكيل الزوجة؛ بأن تطلّق نفسها بنفسها، أو بأن توكّل غيرها.
(مسألة ٦): يجوز التوكيل في حيازة المباحات كأخذ السمك والاحتطاب، فإذا حازها الوكيل بعنوان النيابة عنه صار ملكاً له.
(مسألة ٧): الوكالة: إمّا خاصّة، أو عامّة، أو مطلقة.
فالاولى كما إذا وكّله في شراء شيء معيّن.
وأمّا الثانية: فإمّا عامّة من جهة التصرّف وخاصّة من جهة المتعلّق؛ كما إذا وكّله في جميع التصرّفات في داره من بيع وإجارة ونحوهما، وإمّا عكسه كما إذا وكّله في بيع جميع أمواله،. وإمّا عامّة من الجهتين كما إذا وكّله في جميع التصرّفات في جميع أمواله.
وكذا الثالثة: على أقسام ثلاثة؛ كأن يقول: «أنت وكيلي في أمر داري»، أو «أنت وكيلي في بيع أحد أملاكي»، أو «أنت وكيلي في أمر أحد أملاكي»، والظاهر صحّة جميع الأقسام.