تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - في أحكام الدين
يقبضه، فلو أخرج الدرهم من جيبه ليؤدّي دينه فتلف قبل الوصول إلى يده كان من ماله ولم تبرء ذمّته.
(مسألة ٤): يحلّ الدين المؤجّل بموت المدين، لا موت الدائن، ففي الصداق المؤجّل إذا مات الزوج استحقّت الزوجة مطالبته، وإذا ماتت الزوجة لم يستحقّ ورّاثها الطلب.
(مسألة ٥): لا يجوز بيع الدين بالدين، بأن كان العوضان كلاهما ديناً قبل البيع، فلو كان لزيد على عمرو منّ من حنطة، وله على زيد منّ من عدس، فبيع الحنطة بالعدس لم يصحّ، وأمّا إذا لم يكن العوضان ديناً قبل البيع، وإن صارا أو أحدهما ديناً بعده فللمسألة شقوق، كما إذا كان لك في ذمّة زيد منّ من حنطة، فبعتَه منه بدرهم نسيئة، فالمبيع دين قبل البيع والثمن صار ديناً بعده.
(مسألة ٦): يجوز تعجيل الدين المؤجَّل بنقصان مع التراضي، ولا يجوز تأجيل الحالّ ولا زيادة أجل المؤجّل بزيادة، فإنّه ربا.
(مسألة ٧): يجب على المدين عند حلول الدين ومطالبة الدائن، السعي في أدائه ولو ببيع متاع وعقار، والأحوط وجوب التكسّب عليه لذلك، ويستثنى من ذلك بيع دار السكنى وضروريّاتها ولباسه وخادمه والكتب العلميّة مراعياً في الجميع مقدار الحاجة، هذا في حياته، فإذا مات بيع الجميع في أداء الدين.
(مسألة ٨): لو كانت دار سكناه أزيد عمّا يحتاجه، باع ما زاد، أو بدّلها بدار أدون، ولو أمكنه السكنى في الوقف بلا منقصة باع الدار المملوكة.
(مسألة ٩): معنى كون الدار ونحوها من المستثنيات: عدم إلزامه ببيعها، وأمّا لو باعها برضاه جاز للدائن أخذه، ولو كان عنده متاع يطلب بأقلّ من قيمته، وجب البيع- أيضاً- إلّاإذا عُدَّ تضييعاً وإتلافاً.