تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - ختام فيه مسائل
(مسألة ١٦): يحرم أخذ الاجرة على ما يجب على المكلّف عيناً أو كفاية، كتجهيز الميّت، وتعليم مسائل الحلال والحرام، ولا بأس بأخذ الطبيب الاجرة على المعالجة، وإن وجبت عليه عيناً أو كفاية، ومثله تعليم القرآن. وهذا لو استؤجر على ما يجب على نفس الأجير، وأمّا ما يجب على غيره كالاستيجار في الصلاة والصيام فلا بأس به.
(مسألة ١٧): يجب على كلّ من يباشر التجارة والتكسّب، تعلّم أحكامها اجتهاداً أو تقليداً، ليعرف صحيحها عن فاسدها ويسلم من الربا.
(مسألة ١٨): يحرم الاحتكار، وهو جمع الطعام وحبسه يتربّص به الغلاء، مع احتياج المسلمين وضرورتهم. ويجبر المحتكر على البيع، فإذا أجحف أمره الحاكم بالتنزّل، وله أن يعيّن السفر.
(مسألة ١٩): لا يجوز الدخول في الولايات والمناصب من قبل الجائر؛ وإن كان أصل الشغل مشروعاً، كعمّال البريد والتلغراف والقاطرة ونحوها، فضلًا عمّا كان غير مشروع، كأخذ العشور والمكوس، ويسوغ جميع ذلك مع الجبر والإكراه في الجملة، ويسوغ ما كان مشروعاً في نفسه، كالقيام بمصالح المسلمين والإحسان لإخوانه في الدين، ويجب أحياناً فيما إذا توقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه.