تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - ختام فيه مسائل
ذكر مخصوص بالتصوير، وأمّا البيع والاقتناء والاستعمال، فالظاهر أنّه لا بأس به.
(مسألة ١١): الغناء حرام فعله وسماعه والتكسّب به، وليس هو مجرّد تحسين الصوت، بل هو الصوت المشتمل على التحسين المطرب المناسب لآلات اللهو ومجالس اللعب، ولا فرق بين استعماله في كلام حقّ أو باطل، ويستثنى منه غناء المغنّيات في الأعراس، مع عدم سماع الأجنبيّ.
(مسألة ١٢): معونة الظالمين في ظلمهم حرام، كمعونتهم في سائر المحرّمات، وأمّا معونتهم في غير المحرّمات كإعطاء الغذاء واللباس لهم، فإن عدّ من أعوانهم كخيّاط السلطان وطبّاخه، حرم وإلّا فلا يحرم.
(مسألة ١٣): يحرم حفظ كتب الضلال كتابة ودرساً وتدريساً وحفظاً عن ظهر القلب، إلّالغرض صحيح كإبطاله وردّه مع كونه أهلًا له، ولا فرق بين كونها سبباً للضلال في العقائد أو في الأخلاق أو في الأعمال، كعدّة من الجرائد والنشريات في زماننا هذا.
(مسألة ١٤): عمل السحر وتعليمه وتعلّمه والتكسّب به حرام، والمراد به ما يعمل من كتابة أو تكلّم أو نفث أو عقد يؤثّر في بدن المسحور أو روحه، فيؤثّر في إحضاره أو إماتته ونحو ذلك، ويلحق بذلك إحضار الجنّ والأرواح والملك، وتسخيرهم، والشعبذة: وهي إراءة غير الواقع واقعاً بسبب الحركة السريعة ونحوها، وأمّا التنجيم وهو الإخبار عن الحوادث السفليّة من الموت والحياة وكثرة الأمطار وغيرها، مستنداً إلى تأثير الفلكيّات في ذلك بجعل اللَّه وإعطائه، فلا بأس به، كما أنّه ليس منه الإخبار عن الكسوف والخسوف والأهلّة.
(مسألة ١٥): يحرم الغشّ بما يخفى، كشوب اللبن بالماء، ومزج الشحم بالدهن، والقطن بالصوف ونحو ذلك من دون إعلام، ولا يبطل المعاملة بذلك، نعم لو ظهر المبيع من غير جنسه بطل، كالذهب المبيع إذا ظهر مموّهاً.