تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فيجب عليهم الإنكار وإن لم يؤثّر في تمام المطلوب.
(مسألة ١٥): لو كان ورود بعض العلماء في شؤون الدول، موجباً لإقامة الفرائض أو قلع المنكرات، ولم يكن تضعيفاً لعقائد المسلمين أو سبباً لتجرّيهم على هتك المحرّمات، وجب ذلك كفاية أو عيناً.
(مسألة ١٦): لا يجوز لطلّاب العلوم الدينيّة الدخول في المؤسّسات الدوليّة المسمّاة بالدينيّة والانتساب إليهم، ويحرم السكنى في المدارس التي قبضوها من أهلها، وأخذ ما أجروا عليها من أوقاف المسلمين.
(مسألة ١٧): لا يجوز للعلماء تصدّي امور المدارس الدينيّة من قبل الدول الظالمة، وتصدّي إجراء الحقوق في أهلها من ناحيتهم من منافع موقوفاتها أو من غيرها، والمتصدّي لذلك لا يترتّب عليه أحكام العدالة.
(مسألة ١٨): لا يشترط في الآمر والناهي العدالة أو كونه عاملًا بما يقول، فيجب الإنكار على الفسّاق- أيضاً- وإن خالفت الإنكار أفعالهم.
(مسألة ١٩): لا يجب الإنكار على المعذور عن مخالفة الأحكام كالصغير والمجنون والمكره وغيرهم، بل وكذا لو احتمل العذر في ارتكابهم المنكر؛ كما لو رأى أحداً أفطر في شهر رمضان، إلّاإذا استلزم فعله هتكاً للإسلام، فيجب النهي لذلك.
مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فإنّ لهما مراتب لا يجب- بل قد لا يجوز- التعدّي عن مرتبة إلى اخرى مع حصول المطلوب بها:
المرتبة الاولى: إظهار الانزجار عن فعل الغير بإشارة عين أو يد، أو ترك عشرة ومراودة، فلو كان في إعراض علماء المذهب أو سائر المؤمنين عن رؤساء