تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - في شرائط وجوبهما
توقّف التأثير على ارتكاب نفس الآمر أو الناهي حراماً، كدخول المحلّ المغصوب للردع عن شرب الخمر مثلًا.
(مسألة ١٠): لو احتمل التأثير- في تعويق المنكر- وجب، ولو احتمل تأثير الوفاق والخلاف، لم يجب.
(مسألة ١١): من الواجبات التوبة من الذنب، فلو ارتكب حراماً أو ترك واجباً وجبت التوبة فوراً، ومن أخّرها عمداً وجب الأمر بها فإنّها- أيضاً- أحد الواجبات المتروكة.
الشرط الثالث: أن لا يكون في إنكاره مفسدة.
(مسألة ١٢): لو علم أو اطمأنّ بأنّ إنكاره موجب لضرر عرضي أو نفسي عليه أو على غيره- فعلًا أو في المستقبل- سقط وجوب الأمر أو النهي، بل يحرم الإنكار في غالب فروضه، ومثله الضرر الماليّ الوارد على غيره، وأمّا الوارد على نفسه فيتخيّر فيه بين الإنكار وتحمّل الضرر وبين تركه، وكذلك لو توقّف الإنكار على بذل مال قليل أو كثير.
(مسألة ١٣): لو كان المعروف أو المنكر من الامور المهمّة للشرع، كالواجبات، والمحرّمات الكبيرة، وقتل النفوس، وهتك الأعراض، أو إمحاء بعض أحكام الدين أو بعض شعائر الإسلام كبيت اللَّه الحرام، لابدّ من ملاحظة الأهمّية، ولا يكون مطلق الضرر- ولو النفسي- موجباً لرفع التكليف.
(مسألة ١٤): لو وقعت بدعة في الدين، وكان سكوت علماء المذهب سبباً لتأييدها وضعف عقائد المسلمين، وجب عليهم الإنكار، سواءً أكان مؤثّراً في قلع الفساد أم لم يكن، وكذا لو كان سكوتهم عن إنكار المنكرات سبباً لرواجها وتثبيتها، أو لكون المنكر معروفاً، أو المعروف منكراً، أو لجرئة الظلمة على إبداع البدع،