التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٩ - القول في الأغسال المندوبة
ثانيهما: ما يكون لأجل الفعل الذي فعله، وهي أغسال: منها: لقتل الوزغ. ومنها: لرؤية المصلوب مع السعي إلى رؤيته متعمّداً[١]. ومنها: للتفريط في أداء صلاة الكسوفين مع احتراق القُرص، فإنّه يُستحبّ أن يغسل عند قضائها، بل لاينبغي ترك الاحتياط فيه. ومنها:
لمسّ الميّت بعد تغسيله.
(مسألة ٣٠٢): وقت إيقاع الأغسال المكانيّة قبل الدخول في تلك الأمكنة؛ بحيث يقع الدخول فيها بعده من دون فصل كثير، ويكفي الغسل في أوّل النهار أو الليل والدخول فيها في آخرهما، بل كفاية غسل النهار للّيل وبالعكس لا تخلو من قوّة، ولايبعد استحبابها بعد الدخول للكون فيها إذا ترك قبله، خصوصاً مع عدم التمكّن قبله.
والقسم الأوّل من الأغسال الفعليّة ممّا استُحبّ لإيجاد عمل بعد الغسل- كالإحرام والزيارة ونحوهما- فوقته قبل ذلك الفعل، ولايضرّ الفصل بينهما بالمقدار المزبور أيضاً.
وأمّا القسم الثاني منها فوقتها عند تحقّق السبب، ويمتدّ إلى آخر العمر، وإن استُحبّ المبادرة إليها.
(مسألة ٣٠٣): في بقاء الأغسال الزمانيّة والقسم الثاني من الفعليّة- وعدم انتقاضها بشيء من الأحداث- تأمّل، لكن لايشرع الإتيان بها بعد الحدث.
وأمّا المكانيّة والقسم الأوّل من الفعليّة فالظاهر انتقاضها بالحدث الأصغر، فضلًا عن الأكبر، فإذا أحدث بينها وبين الدخول في تلك الأمكنة، أو بينها وبين تلك الأفعال، أعاد الغسل.
(مسألة ٣٠٤): لو كان عليه أغسال متعدّدة- زمانيّة أو مكانيّة أو مختلفة- يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها.
(مسألة ٣٠٥): في قيام التيمّم- عند التعذّر- مقام تلك الأغسال تأمّل وإشكال[٢]، فالأحوط الإتيان به عنده بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبيّة.
[١]- الإتيان به رجاءً لابأس به؛ لما فى استحبابه من التأمّل؛ لأنّ دلالة دليله كسنده غير تامّة؛ حيث إنّ الغسل فيه عقوبة، ففي مرسلة الصدوق:« و روي أنّ من قصد إلى مصلوب فنظر إليه، وجب عليه الغسل عقوبة»( وسائل الشيعة ٣: ٣٣٢/ ٣) والاستحباب مناف مع القربة
[٢]- بل لا إشكال ولاتأمّل فيه