التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٥ - كتاب المساقاة
ونحوهما، فلايصحّ[١] أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر، أو يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة وللآخر اخرى. نعم لايبعد جواز أن يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في البقيّة، أو يشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقيّة؛ إذا علم كون الثمر أزيد منه وأنّه تبقى بقيّة.
(مسألة ٢١٠١): لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر، وفي صحّتها بعد الظهور وقبل البلوغ قولان، أقواهما الصحّة إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي، أو عمل آخر ممّا تستزاد به الثمرة ولو كيفيّة، وفي غيره محلّ إشكال، كما أنّ الصحّة بعد البلوغ والإدراك- بحيث لايحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف- محلّ إشكال.
(مسألة ٢١٠٢): لا تجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخِلاف ونحوه. نعم لايبعد جوازها على ما ينتفع بورقه أو ورده منها، كالتوت الذَّكر والحنّاء وبعض أقسام الخلاف ذي الورد ونحوها.
(مسألة ٢١٠٣): تجوز المساقاة على فسلان مغروسة قبل أن تصير مثمرة؛ بشرط أن تجعل المدّة بمقدار تصير مثمرة فيها، كخمس سنين أو ستّ أو أزيد.
(مسألة ٢١٠٤): لو كانت الأشجار لا تحتاج إلى السقي- لاستغنائها بماء السماء، أو لمصّها من رطوبات الأرض- ولكن احتاجت إلى أعمال اخر، فالأقرب الصحّة إذا كانت الأعمال يستزاد بها الثمر؛ كانت الزيادة عينيّة أو كيفيّة، وفي غيرها تشكل الصحّة[٢]، فلايترك الاحتياط.
(مسألة ٢١٠٥): لو اشتمل البستان على أنواع من الشجر والنخيل، يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر، كما إذا جعل النصف في ثمرة النخيل، والثلث في الكرم، والربع في الرّمان مثلًا، لكن إذا علما بمقدار كلّ نوع من الأنواع. كما أنّ العلم الرافع للغرر شرط في المعاملة على المجموع بحصّة متّحدة.
[١]- مساقاةً، وأمّا مع عدم قصد المساقاة وقصد العقد كذلك يكون صحيحاً ومشمولًا لعمومات العقود والشروط، كما مرّ نظيره في المزارعة
[٢]- من حيث المساقاة المصطلحة ومع قصدهما ذلك، وإلّا فالأقوى من جهة العمومات الصحّة