التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٨ - كتاب الوديعة
قصر الضمان عليه، وأمّا لو كان من قصده أخذ التمام شيئاً فشيئاً، فلايبعد أن يكون ضامناً للجميع. هذا إذا جعلها المستودع في حرزه. وأمّا لو أخذ المودع الحرز منه وجعلها فيه وختمه أو خاطه فأودعها، فالوجه ضمان الجميع بمجرّد الفتح من دون مصلحة أو ضرورة.
(مسألة ١٩٩٢): لو سلّمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها، ضمن إلّاأن يكونوا كالآلة؛ لكون ذلك بمحضره وباطّلاعه وبمشاهدته.
(مسألة ١٩٩٣): لو فرّط في الوديعة ثمّ رجع عن تفريطه؛ بأن جعلها في الحرز المضبوط، وقام بما يوجب حفظها، أو تعدّى ثمّ رجع، كما إذا لبس الثوب ثمّ نزعه، لم يبرأ من الضمان. نعم لو جدّد المالك معه عقد الوديعة- بعد فسخ الأوّل- ارتفع الضمان، فهو مثل ما إذا كان مال بيد الغاصب فجعله أمانة عنده، فإنّ الظاهر أنّه بذلك يرتفع الضمان؛ من جهة تبدّل عنوان العدوان إلى الاستئمان. ولو أبرأه من الضمان ففي سقوطه قولان، أوجههما السقوط. نعم لو تلفت في يده واشتغلت ذمّته بعوضها لا إشكال في صحّة الإبراء.
(مسألة ١٩٩٤): لو أنكر الوديعة، أو اعترف بها وادّعى التلف أو الردّ ولابيّنة، فالقول قوله بيمينه. وكذلك لو تسالما على التلف، ولكن ادّعى عليه المودع التفريط أو التعدّي.
(مسألة ١٩٩٥): لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن منه فأنكر ولابينة، فالقول قول المالك. وأمّا لو صدّقه على الإذن، لكن أنكر التسليم إلى من أذن له، فهو كدعواه الردّ إلى المالك في أنّ القول قوله.
(مسألة ١٩٩٦): لو أنكر الوديعة، فلمّا أقام المالك البيّنة عليها صدّقها، لكن ادّعى كونها تالفة قبل أن ينكرها، لا تسمع دعواه، فلا يُقبل منه اليمين ولا البيّنة على إشكال[١]. وأمّا لو
[١]- من أنّه بإنكاره السابق مكذّب لدعواه اللاحقة، فلاتسمع؛ لتناقض كلاميه، ولايقبل منه اليمين ولا البيّنة بعد أن كذّبها بإنكاره السابق، ومن عموم الأدلّة وجواز استناد جحوده إلى النسيان فيعذر، لكنّ القول بعدم السماع أوجه؛ لأصالة عدم النسيان، ولما في شمول عموم الأدلّة لمثل مورد التناقض والاتّهام، إشكال، بل منع