التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٠ - كتاب الصلح
(مسألة ١٨٦٤): متعلّق الصلح: إمّا عين أو منفعة أو دين أو حقّ. وعلى التقادير: إمّا أن يكون مع العوض أو بدونه. وعلى الأوّل: إمّا أن يكون العوض عيناً أو منفعة أو ديناً أو حقّاً. فهذه الصور كلّها صحيحة.
(مسألة ١٨٦٥): لو تعلّق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح؛ سواء كان مع العوض أو لا. وكذا إذا تعلّق بدين على غير المصالح له، أو حقّ قابل للانتقال كحقّي التحجير والاختصاص. ولو تعلّق بدين على المتصالح أفاد سقوطه، وكذا لو تعلّق بحقّ قابل للإسقاط غير قابل للنقل كحقّي الشفعة والخيار.
(مسألة ١٨٦٦): يصحّ الصلح على مجرّد الانتفاع بعين أو فضاء؛ كأن يصالحه على أن يسكن داره، أو يلبس ثوبه مدّة، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه، أو يجري ماؤه على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، إلى غير ذلك، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، وغير ذلك، فهذه كلّها صحيحة بعوض وبغيره.
(مسألة ١٨٦٧): إنّما يصحّ الصُّلح عن الحقوق القابلة للنقل والإسقاط، وما لايقبل النقل والإسقاط لايصحّ الصلح عنه، كحقّ مطالبة الدين، وحقّ الرجوع في الطلاق الرجعي، وحقّ الرجوع في البذل في باب الخلع، وغير ذلك.
(مسألة ١٨٦٨): يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين[١]؛ من البلوغ والعقل والقصد والاختيار.
(مسألة ١٨٦٩): الظاهر أنّه تجري الفضوليّة في الصلح؛ حتّى فيما إذا تعلّق بإسقاط دين أو حقّ، وأفاد فائدة الإبراء والإسقاط اللذين لا تجري فيهما الفضوليّة.
(مسألة ١٨٧٠): يجوز الصلح على الثمار والخضر وغيرهما قبل وجودها؛ ولو في عام واحد وبلا ضميمة؛ وإن لم يجز بيعها.
(مسألة ١٨٧١): لا إشكال في أنّه يغتفر الجهالة في الصلح؛ فيما إذا تعذّر للمتصالحين
[١]- على نحو مرّ في البيع