التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠ - فصل في غسل الحيض
بالدم فهو من البكارة ولو كان بصفات الحيض، وإن كانت منغمسة به فهو من الحيض.
والاختبار المذكور واجب، وأمّا كونه شرطاً لصحّة عملها فغير معلوم، فالأقوى صحّته لو حصلت منها نيّة القربة مع تبيّن عدم كونه حيضاً. ولو تعذّر عليها الاختبار، ترجع إلى الحالة السابقة- من طهر أو حيض- فتبني عليها، ومع الجهل بها تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة.
(مسألة ١٧٥): الظاهر أنّ التطويق والانغماس المذكورين علامتان للبكارة والحيض مطلقاً؛ حتّى عند الشكّ في البكارة والافتضاض، ووجوب الاختبار- حينئذٍ- أيضاً لايخلو من وجه.
(مسألة ١٧٦): لو اشتبه دم الحيض بدم القرحة- التي في جوفها- لايبعد وجوب الاختبار، فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فحيض، وإلّا فمن القرحة. لكن لاينبغي ترك الاحتياط ولو مع العلم بالحالة السابقة. نعم مع تعذّر الاختبار تعمل بالحالة السابقة، ومع الجهل بها تجمع بين أعمال الطاهرة وتروك الحائض.
(مسألة ١٧٧): أقلّ الحيض ثلاثة أيام، وأكثره كأقلّ الطهر عشرة؛ فكلّ دم تراه المرأة ناقصاً عن الثلاثة أو زائداً على العشرة ليس بحيض، وكذا ما تراه بعد انقطاع الدم- الذي حكم بحيضيّته من جهة العادة أو غيرها- من دون فصل العشرة، ولم يمكن حيضيّة الدمين مع النقاء المتخلّل في البين؛ لكون المجموع زائداً على العشرة، ليس بحيض، بل هو استحاضة، كما إذا رأت ذات العادة سبعة أيام- مثلًا- في العادة، ثمّ انقطع سبعة أيّام، ثمّ رأت ثلاثة أيّام، فالثاني ليس بحيض، بل هو استحاضة.
(مسألة ١٧٨): الأقوى اعتبار التوالي في الأيّام الثلاثة، فلايكفي كونها في ضمن العشرة، كأن رأت يوماً أو يومين وانقطع، ثمّ رأت قبل انقضاء العشرة ما به يتمّ الثلاثة. لكن لاينبغي ترك الاحتياط بالعمل على الوظيفتين. ويكفي في التوالي استمرار الدم فيها عرفاً، فلايضرّ الفترات اليسيرة المتعارفة بين النساء، كما أنّ الظاهر كفاية التلفيق في الأيّام، كما لو رأت الدم من الظهر إلى الظهر من اليوم الرابع.