التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٢ - القول في الصد والحصر
أراد التحلّل، لابدّ من الهدي، والأحوط إرسال الهدي[١] أو ثمنه بوسيلة أمين إلى مكّة، ويواعده أن يذبحه أو ينحره في يوم معيّن وساعة معيّنة، فمع بلوغ الميعاد يقصّر، فيتحلّل من كلّ شيء إلّاالنساء[٢]، والأحوط أن يقصد[٣] النائب عند الذبح تحلّل المنوب عنه.
(مسألة ١٤٦٩): لو أحرم بالحجّ ولم يتمكّن- بواسطة المرض- عن الوصول إلى عرفات والمشعر وأراد التحلّل، يجب عليه الهدي، والأحوط[٤] بعثه أو بعث ثمنه إلى منى للذبح، وواعد أن يذبح يوم العيد بمنى، فإذا ذبح[٥] يتحلّل من كلّ شيء إلّاالنساء.
(مسألة ١٤٧٠): لو كان عليه حجّ واجب فحصر بمرض، لم يتحلّل من النساء إلّاأن يأتي بأعمال الحجّ وطواف النساء في القابل، ولو عجز عن ذلك لايبعد كفاية الاستنابة، ويتحلّل بعد عمل النائب. ولو كان حجّه مستحبّاً لايبعد كفاية الاستنابة لطواف النساء في التحلّل عنها[٦]، والأحوط إتيانه بنفسه.
(مسألة ١٤٧١): لو تحلّل المصدود[٧] في العمرة، وأتى النساء ثمّ بان عدم الذبح في اليوم الموعود، لا إثم عليه ولا كفّارة، لكن يجب إرسال الهدي أو ثمنه ويواعد ثانياً، ويجب عليه
[١]- بل الأقوى
[٢]- في غير عمرة التمتّع؛ فإنّ حلّية النساء فيها بالتقصير غير بعيدة، فإنّ البعث والتقصير، كما أنّهما كانا موجبتين للحلّية من بقيّة المحرّمات فيها وكذلك النساء؛ قضاءً لإطلاق الحلّ بهما وقصور أدلّة استثناء النساء عن شمولها لعمرة التمتّع. هذا مع أنّه لميكن فيها طواف النساء بالإصالة لغير المحصور، فكيف يجب على المحصور؟
[٣]- وإن كان عدم اعتباره لايخلو من قوّة
[٤]- بل الأقوى
[٥]- وقصّر
[٦]- بل لايبعد جواز الاستنابة في التحلّل عن النساء في الواجب المستقرّ أيضاً، وإن كان يجب عليه الحجّ من قابل؛ قضاءً للاستقرار، هذا كلّه فيمن أمكن له العمرة أو الاستنابة بلا حرج ومشقّة، وإلّا فالظاهر سقوطها وحصول الحلّ بالبعث والتقصير؛ قضاءً للسهولة، ونفي الحرج والضرر في الحكمين إلى السقوط والحلّية، فتدبّر جيّداً
[٧]- الظاهر وقوع السهو في كلمة المصدود، والصحيح هو المحصور، كما لايخفى ممّا ذكره من الأحكام المتفرّعة عليه من إرسال الهدي ...