التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
الأحوط. نعم لو خرجت بنفسها على الساحل أو على وجه الماء، فأخذها من غير غوص تدخل في أرباح المكاسب لا الغوص إذا كان شغله ذلك، فيعتبر فيها إخراج مؤونة السنة، ولايعتبر فيها النصاب. وأمّا لو عثر عليها من باب الاتّفاق، فتدخل في مطلق الفائدة، ويجيء حكمه.
(مسألة ١٠٥٤): لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر والأنهار الكبيرة- كدجلة والفرات والنيل- إذا فرض تكوُّن الجواهر فيها كالبحر.
(مسألة ١٠٥٥): لو غرق شيء في البحر وأعرض عنه مالكه فأخرجه الغوّاص ملكه، والأحوط إجراء حكم الغوص عليه[١] إن كان من الجواهر، وأمّا غيرها فالأقوى عدمه.
(مسألة ١٠٥٦): لو أخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه، وإن اخذ على وجه الماء أو الساحل، فمن أرباح المكاسب إذا أخذه المشتغل بذلك، ومع العثور الاتّفاقي دخل في مطلق الفائدة.
(مسألة ١٠٥٧): إنّما يجب الخمس في الغوص والمعدن والكنز، بعد إخراج ما يغرمه على الحفر والسبك والغوص والآلات ونحو ذلك، بل الأقوى اعتبار النصاب بعد الإخراج[٢].
الخامس: ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من الصناعات والزراعات وأرباح التجارات، بل وسائر التكسّبات؛ ولو بحيازة مباحات، أو استنماءات، أو استنتاجات، أو ارتفاع قيم، أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسّب، ولاينبغي ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة وإن لم يدخل في مسمّى التكسّب، كالهبات والهدايا والجوائز والميراث الذي لايحتسب، وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة؛ وإن كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب، لايخلو من قوّة، كما أنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث والمهر وعوض الخلع، والاحتياط حسن. ولا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة وإن زاد عن مؤونة السنة. نعم يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح والاستنماء لا مطلقاً[٣].
[١]- وإن كان الأقوى عدمه
[٢]- بل قبله على نحو ما مرّ في المعدن
[٣]- بل مطلقاً