التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨١ - القول في سجدتي التلاوة والشكر
استماعها دون سماعها على الأظهر، ولكن لاينبغي ترك الاحتياط. والسبب مجموع الآية، فلايجب بقراءة بعضها؛ ولو لفظ السجدة منها وإن كان أحوط، ووجوبها فوريّ لايجوز تأخيرها، وإن أخّرها ولو عصياناً يجب إتيانها ولا تسقط.
(مسألة ٥٣١): يتكرّر السجود بتكرّر السبب مع التعاقب وتخلّل السجود قطعاً، وهو مع التعاقب بلا تخلّله لايخلو من قوّة، ومع عدم التعاقب لايبعد عدمه.
(مسألة ٥٣٢): إن قرأها أو استمعها في حال السجود يجب رفع الرأس منه ثمّ الوضع، ولايكفي البقاء بقصده، ولا الجرّ إلى مكان آخر، وكذا فيما إذا كان جبهته على الأرض لابقصد السجدة، فسمع أو قرأ آية السجدة.
(مسألة ٥٣٣): الظاهر أنّه يعتبر في وجوبها على المستمع، كون المسموع صادراً بعنوان التلاوة وقصد القرآنيّة، فلو تكلّم شخص بالآية لابقصدها لا تجب بسماعها، وكذا لو سمعها من صبيّ غير مميّز أو نائم أو من حبس صوت، وإن كان الأحوط ذلك، خصوصاً في النائم.
(مسألة ٥٣٤): يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات، فلايكفي سماع الهمهمة وإن كان أحوط.
(مسألة ٥٣٥): يعتبر في هذا السجود بعد تحقّق مسمّاه النيّة وإباحة المكان والأحوط وضع المواضع السبعة، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه؛ وإن كان الأقوى عدم اللزوم. نعم الأحوط ترك السجود على المأكول والملبوس، بل عدم الجواز لايخلو من وجه، ولايعتبر فيه الاستقبال، ولا الطهارة من الحدث والخبث، ولا طهارة موضع الجبهة، ولا ستر العورة.
(مسألة ٥٣٦): ليس في هذا السجود تشهّد ولا تسليم ولا تكبيرة افتتاح. نعم يستحب التكبير للرفع عنه، ولايجب فيه الذكر، بل يستحبّ، ويكفي مطلقه، والأولى أن يقول: «لا إلهَ إلّا اللَّهُ حقّاً حقّاً، لا إلهَ إلّااللَّهُ إيماناً وتصديقاً، لا إلهَ إلّااللَّه عُبودِيَّةً ورِقّاً، سَجَدتُ لَكَ ياربِّ تعبُّداً ورِقّاً، لا مُستنكِفاً ولا مُستكبراً، بل أنا عبدٌ ذليلٌ خائفٌ مستجيرٌ».
(مسألة ٥٣٧): السجود للَّهتعالى في نفسه من أعظم العبادات، وقد ورد فيه: «أنّه ما عُبد اللَّه