التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧١ - القول في القراءة والذكر
وفي الجمعة على الأقوى إذا شرع فيهما نسياناً ما لم يبلغ النصف[١].
(مسألة ٤٩٦): يجب الإخفات بالقراءة عدا البسملة في الظهر والعصر، ويجب على الرجال الجهر بها في الصبح واوليي المغرب والعشاء، فمن عكس عامداً بطلت صلاته. ويُعذر الناسي، بل مطلق غير العامد والجاهل بالحكم من أصله غير المتنبّه للسؤال، بل لايعيدون ما وقع منهم من القراءة بعد ارتفاع العذر في الأثناء. أمّا العالم به في الجملة الذي جهل محلّه أو نساه، والجاهل بأصل الحكم المتنبّه للسؤال عنه، فالأحوط لهما الاستئناف؛ وإن كان الأقوى الصحّة مع حصول نيّة القربة منهما. ولا جهر على النساء، بل يتخيّرنَ بينه وبين الإخفات مع عدم الأجنبي، ويجب عليهنّ الإخفات فيما يجب على الرجال، ويُعذَرنَ فيما يُعذَرون فيه.
(مسألة ٤٩٧): يستحبّ للرجال الجهر بالبسملة في الظهرين للحمد والسورة، كما أنّه يستحبّ لهم الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة، ولكن لاينبغي ترك الاحتياط بالإخفات.
(مسألة ٤٩٨): مناط الجهر والإخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه، لا سماع من بجانبه وعدمه. ولايجوز الإفراط في الجهر كالصياح، كما أنّه لايجوز الإخفات بحيث لا يسمع نفسه مع عدم المانع.
(مسألة ٤٩٩): يجب أن تكون القراءة صحيحة، فلو أخلّ عامداً بحرف أو حركة أو تشديد أو نحو ذلك بطلت صلاته. ومن لا يحسن الفاتحة أو السورة يجب عليه تعلّمهما.
(مسألة ٥٠٠): المدار في صحّة القراءة على أداء الحروف من مخارجها؛ على نحو يَعُدّه أهل اللسان مؤدّياً للحرف الفلاني دون حرف آخر، ومراعاة حركات البِنية وماله دَخل في هيئة الكلمة، والحركات والسكنات الإعرابيّة والبنائيّة على وفق ما ضبطه علماء العربيّة، وحذف همزة الوصل في الدرج كهمزة «أل» وهمزة «إهدِنَا» على الأحوط[٢]، وإثبات همزة القطع كهمزة «أَنعَمتَ». ولايلزم مراعاة تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج الحروف،
[١]- بل ما لميتجاوز عنه
[٢]- الأقوى