التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٠ - كتاب المزارعة
بحفر بئر ونحوه صحّت، لكن للعامل خيار الفسخ. وكذا لو تبيّن كون الأرض غير صالحة للزراعة إلّابالعلاج التامّ، كما إذا كان الماء مستولياً عليها ويمكن قطعه. نعم لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا ولايمكن تحصيله، أو كانت مشغولة بمانع لايمكن إزالته ولايرجى زواله، بطل.
(مسألة ٢٠٩٠): لو عيّن المالك نوعاً من الزرع كالحنطة- مثلًا- فزرع غيره ببذره، فإن كان التعيين على وجه الشرطيّة في ضمن عقد المزارعة، كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء، فإن أمضاه أخذ حصّته، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك اجرة الأرض. وأمّا إذا كان على وجه القيديّة فله عليه اجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه[١].
(مسألة ٢٠٩١): الظاهر صحّة جعل الأرض والعمل من أحدهما[٢] والبذر والعوامل من الآخر، أو واحد منها من أحدهما والبقيّة من الآخر، بل الظاهر صحّة الاشتراك في الكلّ، ولابدّ من تعيين ذلك حين العقد، إلّاإذا كان هناك معتاد يغني عنه. والظاهر عدم لزوم[٣] كون المزارعة بين الاثنين، فيجوز أن تجعل الأرض من أحدهم، والبذر من الآخر، والعمل من الثالث، والعوامل من الرابع؛ وإن كان الأحوط ترك هذه الصورة، وعدم التعدّي عن اثنين، بل لايترك ما أمكن.
(مسألة ٢٠٩٢): يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته؛ بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه، كما يجوز أن ينقل حصّته إلى الغير ويشترط عليه القيام بأمر الزراعة، والناقل طرف للمالك، وعليه القيام بأمرها ولو بالتسبيب. وأمّا مزارعة الثاني- بحيث كان الزارع الثاني طرفاً للمالك- فليست بمزارعة، ولايصحّ العقد كذلك[٤]. ولايعتبر في صحّة
[١]- هذا كلّه فيما إذا علم المالك به بعد بلوغ الحاصل، وأ مّا إذا كان العلم به قبل بلوغه فللمالك مع عدم رضائه بالإبقاء، القلع مطلقاً؛ سواء كان على نحو القيدية أو الشرطية
[٢]- بل الظاهر أنّه يعتبر في المزارعة كون الأرض من أحدهما والعمل للآخر. نعم في البقية على حسب ما اشترطاه
[٣]- الظهور ممنوع؛ للشكّ في صدق المزارعة. نعم صحّة العقد كذلك مستقلّاً، تمسّكاً بالعمومات لايخلو من قوّة
[٤]- مزارعةً وإلّا تكون صحيحة، كما مرّ وجهها مراراً