التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٩ - كتاب الإجارة
(مسألة ١٩٣٠): الطبيب ضامن[١] إذا باشر بنفسه العلاج، بل لايبعد الضمان في التطبيب على النحو المتعارف وإن لم يباشر. نعم إذا وصف الدواء الفلاني؛ وقال: إنّه نافع للمرض الفلاني، أو قال: إنّ دواءك كذا؛ من دون أن يأمره بشربه فالأقوى عدم الضمان.
(مسألة ١٩٣١): لو عثر الحمّال فانكسر ما كان على ظهره أو رأسه- مثلًا- ضمن[٢]، بخلاف الدابّة المستأجرة للحمل إذا عثرت، فتلف أو تعيّب ما حملته، فإنّه لا ضمان على صاحبها إلّاإذا كان هو السبب؛ من جهة ضربها أو سوقها في مزلق ونحو ذلك.
(مسألة ١٩٣٢): لو استأجر دابّة للحمل لم يجز أن يحمّلها أزيد ممّا اشترط، أو المقدار المتعارف لو أطلق، فلو حمّلها أزيد منه ضمن تلفها وعوارها. وكذلك إذا سار بها أزيد ممّا اشترط.
(مسألة ١٩٣٣): لو استُؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلّامع التقصير أو اشتراط الضمان.
(مسألة ١٩٣٤): صاحب الحمّام لايضمن الثياب وغيرها إن سرقت، إلّاإذا اودعت عنده وفرّط أو تعدّى.
[١]- فيما لميرجع إفساده إلى جهل البشر وعجزه عن دفع الفساد أو كان مقصّراً بحسب المقررّات الطبية الرائجة في زماننا هذا، وإلّا فالأقوى عدم ضمانه؛ لأقوائية السبب، وهو جهل البشر عن المباشر، أيالطبيب ولأصالة البرائة وضمان الطبيب بما هو لا دليل عليه إلّافي موثّقة السكوني من قوله عليه السلام:« من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه، وإلّا فهو له ضامن».( وسائل الشيعة ٢٩: ٢٦٠/ ١)
ومن الظاهر أنّ المتطبّب من باب التفعّل، وهو المنتمي نفسه إلى الطبابة، وذلك بخلاف الطبيب، كما لايخفى
[٢]- الضمان في مثله ممّا لميكن التلف عن تقصير منه بتفريطه في المشي وغيره ممّا يكون موجباً لصدق الإتلاف مشكل، بل ممنوع؛ للأصل، وعدم الدليل عليه. والاستدلال بصحيح داود بن سرحان( وسائل الشيعة ١٩: ١٥٢/ ١١) للضمان، ففيه أوّلًا: أنّ من المحتمل، بل الظاهر عود الضمير في قوله« أو انكسر منه شيء» إلى الإنسان لا إلى المتاع، فلا ارتباط له بالمسألة، وثانياً: ليس فيه ذكر الأجير، وحمل الضمان فيه على العموم وشموله للأجير وغيره بترك الاستفصال كما ترى؛ لعدم المعنى للضمان في غير الأجير