التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٤ - القول في شرائط المتعاقدين
(مسألة ١٧١١): لو جمع البائع بين ملكه وملك غيره، أو باع ما كان مشتركاً بينه وبين غيره، نفذ البيع في ملكه بما قابله من الثمن. وصحّته في ملك الغير موقوفة على إجازته، فإن أجازه وإلّا فللمشتري خيار فسخ البيع من جهة التبعيض إن كان جاهلًا. هذا إذا لم يلزم من التبعيض مع عدم الإجازة محذور، كلزوم الربا[١] ونحوه، وإلّا بطل من أصله.
(مسألة ١٧١٢): طريق معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن: أن يقوّم كلّ منهما بقيمته الواقعيّة، ثمّ تلاحظ نسبة قيمة أحدهما مع قيمة الآخر، فيجعل نصيب كلّ منهما من الثمن بتلك النسبة، فإذا باعهما معاً بستّة، وكانت قيمة أحدهما ستّة وقيمة الآخر ثلاثة، تكون حصّة ما كانت قيمته ثلاثة من الثمن- أيالستة- نصفَ حصّة الآخر، فلأحدهما اثنان وللآخر أربعة. لكن هذا يصحّ في نوع البيوع المتعارفة، التي لايختلف فيها المبتاعان حال الانفراد والانضمام. وأمّا مع اختلافهما فيهما- زيادة أو نقيصة أو بالاختلاف- فلا.
والظاهر أنّ الضابط: هو تقويم كلّ منهما منفرداً بلحاظ حال الانضمام، ثمّ يؤخذ من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين.
(مسألة ١٧١٣): يجوز للأب[٢] والجدّ للأب[٣]- وإن علا- أن يتصرّفا في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها، وكلّ منهما مستقلّ في الولاية. والأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما، ولايشترط في نفوذ تصرّفهما المصلحة[٤]، بل يكفي عدم المفسدة، لكن لاينبغي ترك الاحتياط بمراعاتها. وكما لهما[٥] الولاية في ماله بأنواع التصرّفات، لهما
[١]- لزومه لابيّن ولا مبيّن، فالمتعيّن حذف المثال
[٢]- وكذا الامّ مع عدم الأب على ما حقّقناه في رسالة مستقلّة
[٣]- ولاية الجدّ منوطة بعدم الأب والامّ، كما أنّ ولاية جدّ الجدّ منوطة بعدم الجدّ وهكذا؛ قضاءً لآية:« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ».( الأنفال( ٨): ٧٥) وبذلك يظهر عدم تمامية كون كلٍّ منهم، أيالجدّ والأب والامّ مستقلّاً في التصرّف، فإنّه مع وجود الأب والامّ لاتصل النوبة إلى الجدّ، ولا مع وجود الجدّ إلى جدّ الجدّ وهكذا
[٤]- بل الظاهر اشتراط رعاية المصلحة والقرب بالتي هي أحسن في نفوذ التصرّف في مال الصغير
[٥]- وللُامّ