التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٥ - مقدمة تشتمل على مسائل
تحرم المعاملة بها وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل من تدفع إليه، بل مع علمه واطّلاعه أيضاً- على الأحوط لو لم يكن الأقوى- إلّاإذا وقعت المعاملة على مادّتها، واشترط على المتعامل كسرها، أو كان موثوقاً به في الكسر؛ إذ لايبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها؛ دفعاً لمادّة الفساد.
(مسألة ١٦٦٦): يحرم بيع العنب والتمر ليعمل خمراً، والخشب- مثلًا- ليعمل صنماً أو آلة للَّهو أو القمار ونحو ذلك؛ وذلك إمّا بذكر صرفه في المحرّم والالتزام به في العقد، أو تواطُئِهما على ذلك؛ ولو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلًا: بعني منّاً من العنب لأعمله خمراً، فباعه. وكذا تحرم إجارة المساكن ليُباع ويُحرز فيها الخمر، أو ليُعمل فيها بعض المحرّمات، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدّمين. وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضاً، فلايحلّ له الثمن والاجرة، وكذا بيع الخشب لمن يعلم أنّه يجعله صليباً أو صنماً، بل وكذا بيع العنب والتمر والخشب ممّن يعلم أنّه يجعلها خمراً وآلة للقمار والبرابط، وإجارة المساكن لمن يعلم أنّه يعمل فيها ما ذكر أو يبيعها وأمثال ذلك؛ في وجه قويّ[١]. والمسألة من جهة النصوص مُشكلة جدّاً، والظاهر أنّها معلّلة.
(مسألة ١٦٦٧): يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين[٢]، بل حال مباينتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم. وأمّا في حال الهدنة معهم، أو زمان
[١]- على ما حقّقه قدس سره في مكاسبه، لكنه غير تامّ وغير خالٍ من الإشكال والمنع، فالظاهر الجواز؛ قضاءً لعمومات الحلّ والصحّة، وأخبار المسألة. وما في المتن من أنّها معلّلة فقد بيّنّا في البحث عنه في المكاسب أنّها تامّة كبقية الأخبار، والتفصيل في محلّه
[٢]- أو مع غيرهم فيما يكون السلاح موجباً لقتل الأنفس المحترمة أو تضييع الأعراض والأموال المحترمة أو الفساد في الأرض، كما يظهر من صحيحة محمّد بن قيس، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح؟ فقال:« بعهما مايكنهما الدرع والخفّين ونحو هذا».( وسائل الشيعة ١٧: ١٠٢/ ٣)
ويؤيّده إطلاق رواية السراج، عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال: قلت له إنّي أبيع السلاح، قال:« لاتبعه في فتنة».( وسائل الشيعة ١٧: ١٠٢/ ٤)