التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٣ - ختام فيه مسائل
(مسألة ١٥٩٥): يجب كفاية على النوّاب العامّة القيام بالامور المتقدّمة؛ مع بسط يدهم وعدم الخوف من حكّام الجور، وبقدر الميسور مع الإمكان.
(مسألة ١٥٩٦): يجب على الناس كفاية مساعدة الفقهاء في إجراء السياسات وغيرها؛ من الحسبيّات التي من مختصّاتهم في عصر الغيبة مع الإمكان، ومع عدمه فبمقدار الميسور الممكن.
(مسألة ١٥٩٧): لايجوز التولّي للحدود والقضاء وغيرها من قبل الجائر، فضلًا عن إجراء السياسات غير الشرعيّة، فلو تولّى من قبله مع الاختيار فأوقع ما يوجب الضمان ضمن، وكان فعله معصية كبيرة.
(مسألة ١٥٩٨): لو أكرهه الجائر على تولّي أمر من الامور جاز إلّاالقتل وكان الجائر ضامناً، وفي إلحاق الجرح بالقتل تأمّل. نعم يلحق به بعض المهمّات، وقد أشرنا إليه سابقاً.
(مسألة ١٥٩٩): لو تولّى الفقيه الجامع للشرائط أمراً من قبل والي الجور- من السياسات والقضاء ونحوها- لمصلحة، جاز- بل وجب عليه- إجراء الحدود الشرعيّة، والقضاء على الموازين الشرعيّة، وتصدّى الحسبيات، وليس له التعدّي عن حدود اللَّه تعالى.
(مسألة ١٦٠٠): لو رأى الفقيه أن تصدّيه من قبل الجائر موجب لإجراء الحدود الشرعيّة والسياسات الإلهيّة يجب عليه التصدّي، إلّاأن يكون تصدّيه أعظم مفسدة.
(مسألة ١٦٠١): ليس للمتجزّي شيء من الامور المتقدّمة، فحاله حال العامّي في ذلك على الأحوط. نعم لو فقد الفقيه والمجتهد المطلق، لايبعد جواز تصدّيه للقضاء إذا كان مجتهداً في بابه، وكذا هو مقدّم على سائر العدول في تصدّي الامور الحسبيّة على الأحوط.
(مسألة ١٦٠٢): لايجوز الرجوع في الخصومات إلى حكّام الجور[١] وقضاته، بل يجب على المتخاصمين الرجوع إلى الفقيه الجامع للشرائط[٢]، ومع إمكان ذلك لو رجع إلى غيره، كان
[١]- إذا كان جورهم من باب غصب الخلافة وجعل أنفسهم بمنزلة الرسول وخليفة له صلى الله عليه و آله و سلم، دون من لميكن كذلك من الحكّام والملوك والسلاطين
[٢]- يأتي الكلام فيه في كتاب القضاء في شرائط القاضي، ويأتي منّا عدم شرطية الفقاهة