التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٧ - القول في شرائط وجوبهما
القول في شرائط وجوبهما
وهي امور:
الأوّل: أن يعرف الآمر أو الناهي: أنّ ما تركه المكلّف أو ارتكبه معروف أو منكر، فلايجب على الجاهل بالمعروف والمنكر. والعلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحجّ.
(مسألة ١٤٩٢): لا فرق في المعرفة بين القطع أو الطرق المعتبرة الاجتهاديّة أو التقليد، فلو قلّد شخصان عن مجتهد يقول بوجوب صلاة الجمعة عيناً، فتركها واحد منهما، يجب على الآخر أمره بإتيانها. وكذا لو رأى مجتهدهما حرمة العصير الزبيبي المغليّ بالنار، فارتكبه أحدهما، يجب على الآخر نهيه.
(مسألة ١٤٩٣): لو كانت المسألة مختلف فيها، واحتمل أنّ رأي الفاعل أو التارك أو تقليده مخالف له، ويكون ما فعله جائزاً عنده، لايجب، بل لايجوز إنكاره، فضلًا عمّا لو علم ذلك.
(مسألة ١٤٩٤): لو كانت المسألة غير خلافيّة واحتمل أن يكون المرتكب جاهلًا بالحكم، فالظاهر وجوب أمره ونهيه، سيّما إذا كان مقصِّراً، والأحوط إرشاده إلى الحكم أوّلًا ثمّ إنكاره إذا أصرّ، سيّما إذا كان قاصراً.
(مسألة ١٤٩٥): لو كان الفاعل جاهلًا بالموضوع لايجب إنكاره ولا رفع جهله، كما لو ترك الصلاة غفلة أو نسياناً، أو شرب المسكر جهلًا بالموضوع. نعم لو كان ذلك ممّا يهتمّ به ولايرضى المولى بفعله أو تركه مطلقاً، يجب إقامته وأمره أو نهيه، كقتل النفس المحترمة.
(مسألة ١٤٩٦): لو كان ما تركه واجباً برأيه أو رأي من قلّده، أو ما فعله حراماً كذلك، وكان رأي غيره مخالفاً لرأيه، فالظاهر عدم وجوب الإنكار، إلّاإذا قلنا بحرمة التجرّي أو الفعل المتجرّى به.
(مسألة ١٤٩٧): لو كان ما ارتكبه مخالفاً للاحتياط اللازم بنظرهما أو نظر مقلّدهما فالأحوط إنكاره، بل لايبعد وجوبه.
(مسألة ١٤٩٨): لو ارتكب طرفي العلم الإجمالي للحرام أو أحد الأطراف، يجب في الأوّل نهيه، ولايبعد ذلك في الثاني أيضاً، إلّامع احتمال عدم منجّزيّة العلم الإجمالي عنده مطلقاً،