التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
على المسلمين في أماكنهم- ولو في زمن الغيبة، وما اغتنم منهم بالسرقة والغيلة[١]- غير ما مرّ- وكذا بالربا والدعوى الباطلة ونحوها، فالأحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا فائدة، فلايحتاج إلى مراعاة مؤونة السنة، ولكن الأقوى خلافه. ولايعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصحّ. نعم يعتبر فيه أن لايكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد ونحوهم من محترمي المال، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة. والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتُنم منهم وتعلّق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأيّ نحو كان، ووجوب إخراج خمسه[٢].
الثاني: المعدن، والمرجع فيه العرف، ومنه الذهب، والفضّة، والرصاص، والحديد، والصفر، والزئبق، وأنواع الأحجار الكريمة، والقير، والنفط، والكبريت، والسبخ، والكحل، والزرنيخ، والملح، والفحم الحجري، بل والجصّ، والمغرة، وطين الغسل والأرمني على الأحوط[٣]. وما شُكّ أنّه منه لايجب فيه الخمس من هذه الجهة. ويعتبر فيه- بعد إخراج مؤونة الإخراج والتصفية[٤]- بلوغه عشرين ديناراً أو مائتي درهم عيناً أو قيمة على الأحوط. ولو اختلفا في القيمة يلاحظ أقلّهما على الأحوط[٥]، وتلاحظ القيمة حال الإخراج، والأحوط الأولى إخراجه من المعدن البالغ ديناراً بل مطلقاً، بل لاينبغي تركه.
ولايعتبر الإخراج دفعة على الأقوى، فلو اخرج دفعات وبلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع؛ حتّى فيما لو أخرج أقلّ منه وأعرض ثمّ عاد وأكمله على الأحوط لو لم يكن
[١]- إن كان من شؤون الحرب، وإلّا ففي أصل جواز السرقة والغيلة من غير أهل الحرب إشكال، بل منع؛ فإنّ أموالهم- كأموال المسلمين- محترمة، والناس مسلّطون على أموالهم. نعم أموال أهل الحرب بما هم أهل الحرب ليست بمحترمة
[٢]- والأحوط كون الإخراج من حيث الغنيمة لا من حيث الفائدة
[٣]- الأقوى
[٤]- بل قبل إخراجها على الظاهر، لكنّ الخمس فيما يبقى بعد الإخراج، فإنّ الخمس بعد المؤونة كالزكاة
[٥]- بل يلاحظ قيمة الدينار إذا كان أقلّ، بل وإذا كان أكثر أيضاً على الأحوط