التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٤ - القول في أوصاف المستحقين للزكاة
اعتبار العدالة في العامل حال عمله؛ وإن لا تبعد كفاية الوثوق والاطمئنان به. وأمّا في الغارم وابن السبيل والرقاب فغير معتبرة، فضلًا عن المؤلّفة وفي سبيل اللَّه.
الثالث: أن لايكون ممّن تجب نفقته على المالك كالأبوين وإن علوا، والأولاد وإن نزلوا، والزوجة الدائمة التي لم يسقط عنه وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعيّة، فلايجوز دفعها إليهم للإنفاق وإن سقط عنه وجوبه لعجزه؛ من غير فرق بين إعطاء تمام الإنفاق أو إتمام ما يجب عليه بها، كما لو كان قادراً على إطعامهم وعجز عن إكسائهم فأراد إعطاءه منها. نعم لايبعد جوازه للتوسعة عليهم[١] وإن كان الأحوط خلافه. ويجوز دفعها إليهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه، كالزوجة للوالد أو الولد مثلًا، كما أنّه يجوز دفع الغير إليهم ولو للإنفاق. ولو كان من تجب عليه باذلًا فالأحوط عدم الدفع؛ وإن كان الأقوى[٢] في غير الزوجة جوازه. ولو عال أحداً تبرّعاً جاز له ولغيره[٣] دفع زكاته إليه حتّى للإنفاق؛ من غير فرق بين كون الشخص المزبور قريباً أو أجنبيّاً. ولابأس بدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها وإن أنفقها عليها، وكذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب.
(مسألة ١٠١٩): الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة؛ هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل فقرهم، وأمّا من غيره- كسهم الغارمين والمؤلّفة قلوبهم وسبيل اللَّه والرقاب وابن السبيل- فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر، فلا مانع منه إذا كانوا من مصاديقها على إشكال في الأخير[٤]، فيجوز للوالد إعطاء الزكاة ولده المشتغل بتحصيل العلم؛ لما يحتاج إليه من الكتب العلميّة وغيرها من سهم سبيل اللَّه.
[١]- إذا لميكن عندهم ما يوسّع به عليهم
[٢]- الأقوائية ممنوعة
[٣]- بشرط عدم كون الإنفاق لازماً عرفياً له، بحيث يعدّ تركه ظلماً وقبيحاً عندهم، وإلّا فيشكل جواز الدفع؛ لتحقّق الغنى عرفاً وعدم صدق الفقر، كما لايخفى، فالأحوط له- إن لميكن أقوى- ترك الدفع إليه، بل لايبعد عدم الجواز للغير أيضاً؛ للاشتراك في العلّة المذكورة
[٤]- الظاهر عدم الإشكال بالنسبة إلى المفروض، وإنّما الإشكال في مقدار نفقته الواجبة الحضرية