التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٨ - القول في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
مؤونة سنتهم اللائقة بحالهم- لهم ولمن يقومون به- لا فعلًا ولا قوّة، فمن كان ذا اكتساب يموّن به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله، ليس من الفقراء والمساكين، ولا تحلّ له الزكاة، وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مؤونته. ولو كان قادراً على الاكتساب لكن لم يفعل تكاسلًا، فلايترك الاحتياط بالاجتناب عن أخذها وإعطائها إيّاه، بل عدم الجواز لايخلو من قوّة[١].
(مسألة ١٠٠٠): مبدأ السنة- التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكيّة مؤونتها وعدمها- هو زمان إعطاء الزكاة، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان، فكلّ زمان كان مالكاً لمقدار كفاية سنته كان غنيّاً، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيراً.
(مسألة ١٠٠١): لو كان له رأس مال يكفي لمؤونة سنته لكن لم يكفه ربحه، أو ضيعة تقوم قيمتها بمؤونة سنة أو سنوات لكن لا تكفيه عوائدها، لايكون غنياً، فيجوز له أن يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة.
(مسألة ١٠٠٢): الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مؤونة سنته[٢]، كما أنّ الأحوط للفقير عدم أخذه، وأنّ الأحوط- أيضاً- في المكتسب الذي لايفي كسبه، وصاحب الضيعة التي لايفي حاصلها، والتاجر الذي لايكفي ربحه بمؤونته، الاقتصار على التتمّة أخذاً وإعطاءً.
(مسألة ١٠٠٣): دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله- ولو لعزّه وشرفه- والثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة والسفريّة والحضريّة- ولو كانت للتجمّل- والفرش والظروف وغير ذلك، لايمنع عن إعطاء الزكاة وأخذها. نعم لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته المتعارفة- بحسب حاله وزيّه- بحيث لو صرفها تكفي لمؤونة سنته، لايجوز له الأخذ.
[١]- إن كان ذلك قبل مضيّ وقت الاكتساب، وأ مّا بعده فالظاهر الجواز إن لميوجب إدامة تكاسله، وإلّا فغير جائز أيضاً، كما لايخفى
[٢]- إلّاإذا كان الإعطاء دفعة. نعم في التدريجي لايجوز له أخذها بعد أن حصل عنده مؤونة السنة، وكذا في تاليه