التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٤ - القول في شروطه
(مسألة ٩٤١): لو أجنب في المسجد وجب عليه الخروج للاغتسال؛ إذا لم يمكن إيقاعه فيه بلا لبث وتلويث، وقد مرّ حكم المسجدين، ولو ترك الخروج بطل اعتكافه من جهة حرمة لبثه.
(مسألة ٩٤٢): لو دفع من سبق إليه في المسجد وجلس فيه، فلايبعد عدم بطلان[١] اعتكافه. وكذا لو جلس على فراش مغصوب، كما لا إشكال في الصحّة لو كان جاهلًا بالغصب أو ناسياً. ولو فرش المسجد بتراب أو آجر مغصوب، فإن أمكن التحرّز عنه وجب، ولو عصى فلايبعد الصحّة، وإن لم يمكن فلايترك الاحتياط بالاجتناب عنه.
(مسألة ٩٤٣): لو طال الخروج في مورد الضرورة- بحيث انمحت صورة الاعتكاف- بطل.
(مسألة ٩٤٤): يجوز للمعتكف أن يشترط- حين النيّة- الرجوع عن اعتكافه متى شاء؛ حتّى اليوم الثالث لو عرض له عارض وإن كان من الأعذار العرفيّة العاديّة، كقدوم الزوج من السفر، ولايختصّ بالضرورات التي تبيح المحظورات، فهو بحسب شرطه إن عامّاً فعامّ وإن خاصّاً فخاصّ. وأمّا اشتراط الرجوع بلا عروض عارض فمحلّ إشكال بل منع. ويصحّ للناذر اشتراط الرجوع عن اعتكافه لو عرضه عارض في نذره؛ بأن يقول: للَّهعليّ أن أعتكف؛ بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا مثلًا، فيجوز الرجوع، ولايترتّب عليه إثم ولا حنث ولا قضاء. ولايترك الاحتياط بذكر ذلك الشرط حال الشروع في الاعتكاف أيضاً، ولا اعتبار بالشرط المذكور قبل نيّة الاعتكاف ولابعدها، ولو شرط حين النيّة ثمّ أسقط شرطه فالظاهر عدم سقوطه.
[١]- الأقوى فيه وفي تاليه البطلان