التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - القول في شرائط الوضوء
(مسألة ١٠٤): يجوز الوضوء والشرب وسائر التصرّفات اليسيرة- ممّا جرت السيرة عليه- من الأنهار الكبيرة[١] من القنوات وغيرها وإن لم يعلم رضا المالكين، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين. نعم مع النهي منهم أو من بعضهم يُشكل الجواز. وإذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره دونه.
(مسألة ١٠٥): لو كان ماء مباح في إناء مغصوب، لايجوز الوضوء[٢] منه بالغمس فيه مطلقاً، وأمّا بالاغتراف منه فلايصحّ مع الانحصار به، ويتعيّن التيمّم. نعم لو صبّه في الإناء المباح صحّ، ولو تمكّن من ماء آخر مباح، صحّ بالاغتراف منه؛ وإن فعل حراماً من جهة التصرّف في الإناء.
(مسألة ١٠٦): يصحّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة، بل في البيت المغصوب إذا كانت أرضه مباحة.
(مسألة ١٠٧): لايجوز الوضوء من حياض المساجد والمدارس ونحوهما؛ في صورة الجهل بكيفيّة الوقف، واحتمال شرط الواقف عدم استعمال غير المصلّين والساكنين منها ولو لم يزاحمهم. نعم إذا جرت السيرة والعادة على وضوء غيرهم منها من غير منع منهم صحّ.
(مسألة ١٠٨): الوضوء من آنية الذهب والفضّة، كالوضوء من الآنية المغصوبة على الأحوط، فيأتي فيها التفصيل المتقدّم[٣]، ولو توضّأ منها جهلًا أونسياناً، بل مع الشكّ في كونها منهما، صحّ ولو بنحو الرمس أو الاغتراف مع الانحصار.
(مسألة ١٠٩): إذا شكّ في وجود الحاجب قبل الشروع في الوضوء أو في الأثناء، لايجب
[١]- الظاهر عدم الاختصاص بها، فإنّ السيرة جارية في الصغار أيضاً
[٢]- لكنّ الصحّة لاتخلو من قوّة مطلقاً؛ سواء كان بالغمس أو بالاغتراف، مع الانحصار أو عدمه؛ لجواز اجتماع الأمر والنهي وصحّة التقرّب بالحرام، مع اختلاف الجهة، ولعدم استلزام الحرام حرمة مقدّمته حتّى يكون الوضوء من حيث التصرّف حراماً أوّلًا، وكون حرمته غيرياً ثانياً
[٣]- مرّ الكلام في المسألة الثامنة