التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٤ - القول في شرائط الجماعة
المرأة: فإن اقتدت بالرجل[١] فلابأس بالحائل بينها وبينه، ولابينها وبين الرجال المأمومين. وأمّا بينها وبين النساء ممّن تكون واسطة في اتّصالها، وكذا بينها وبين الإمام إذا كان امرأة- على فرض المشروعيّة- فمحلّ إشكال.
الثاني: أن لايكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين إلّايسيراً، والأحوط الاقتصار على المقدار الذي لايرى العرف أنّه أرفع منهم ولو مسامحة. ولابأس بعُلوّ المأموم على الإمام ولو بكثير، لكن كثرة متعارفة كسطح الدكّان والبيت[٢]، لا كالأبنية العالية المتداولة في هذا العصر[٣] على الأحوط.
الثالث: أن لايتباعد المأموم عن الإمام- أو عن الصفّ المتقدّم عليه- بما يكون كثيراً في العادة، والأحوط أن لايكون بين مسجد المأموم وموقف الإمام- أو بين مسجد اللاحق وموقف السابق- أزيد من مقدار الخطوة المتعارفة، وأحوط منه أن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل.
الرابع: أن لايتقدّم المأموم على الإمام في الموقف، والأحوط تأخّره عنه ولو يسيراً[٤]. ولايضرّ تقدّم المأموم في ركوعه وسجوده- لطول قامته- بعد عدم تقدّمه في الموقف؛ وإن كان الأحوط مراعاته في جميع الأحوال، خصوصاً حال الجلوس بالنسبة إلى ركبتيه.
(مسألة ٨٢٥): ليس من الحائل الظلمةُ والغبارُ المانعان من المشاهدة، وكذا نحو النهر والطريق إن لم يكن فيه بُعد ممنوع في الجماعة، بل الظاهر[٥] عدم كون الشُّبّاك أيضاً منه،
[١]- وكذا العكس
[٢]- الواردين في موثّقة عمّار.( وسائل الشيعة ٨: ٤١١/ ١)
[٣]- ذات طبقات متعدّدة، فلايجوز اقتداء من في الطبقة الثالثة بمن كان في الطبقة الاولى على الأقوى
[٤]- وإن كان الأقوى جواز المساواة
[٥]- على كون المانع الحائل، المانع عن المشاهدة، وأ مّا على كون المانع الفصل بما لايتخطّى، كما أنّه لايخلو من قوّة يكون حائلًا. ومن ذلك يظهر حكم الزجاج، فإنّه ممّا لايتخطّى. وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية