التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥١ - فصل في صلاة المسافر
شغله السياحة، ويمكن إدراجه في العنوان السادس. وكيف كان يجب عليهم التمام.
ثامنها: وصوله إلى محلّ الترخّص، فلايقصّر قبله. والمراد به: المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان، أو يتوارى عنه فيه الجدران وأشكالها لا أشباحها. ولا يُترك الاحتياط في مراعاة حصولهما معاً[١]. ويعتبر أن يكون الخفاء والتواري المذكوران لأجل البعد لا عوارض اخر.
(مسألة ٧٧٢): كما أنّه يعتبر في التقصير الوصول إلى محلّ الترخّص إذا سافر من بلده، فهل يعتبر في السفر من محلّ الإقامة ومن محلّ التردّد ثلاثين يوماً أو لا؟ فيه تأمّل[٢]، فلا يُترك مراعاة الاحتياط فيهما.
(مسألة ٧٧٣): كما أنّه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حدّ الترخّص، كذلك عند العود ينقطع حكم السفر[٣] بالوصول إليه، فيجب عليه التمام، والأحوط مراعاة رفع الأمارتين، والأحوط الأولى تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله، والجمع بين القصر والتمام إن صلّى بعد الوصول إلى الحدّ. وأمّا بالنسبة إلى المحلّ الذي عزم على الإقامة فيه، فهل يعتبر فيه حدّ الترخّص فينقطع حكم السفر بالوصول إليه أو لا؟ فيه إشكال، فلا يُترك الاحتياط إمّا بتأخير الصلاة إليه أو الجمع.
(مسألة ٧٧٤): المدار في عين الرائي واذُن السامع وصوت المؤذّن والهواء هو المتوسّط المعتدل.
(مسألة ٧٧٥): الأقوى أنّ الميزان في خفاء الأذان: هو خفاؤه بحيث لايتميّز بين كونه أذاناً أو غيره، وينبغي الاحتياط فيما إذا تميّز كونه أذاناً، لكن لايتميّز بين فصوله، وفيما إذا لم يصل إلى حدّ خفاء الصوت رأساً.
[١]- وإن كان الاكتفاء بتحقّق أحدهما مع عدم العلم بتحقّق الآخر، لايخلو عن قوّة
[٢]- بل يكون معتبراً في محلّ الإقامة، بل في محلّ التردّد ثلاثين يوماً أيضاً، وكذلك الأمر بالوصول إلى حدّ الترخّص في المسألة التالية، فلا فرق فيه بين الوطن وبينهما
[٣]- إذا وصل إلى حدّ يسمع الأذان أو يرى الجدران، مع عدم علمه بعدم تحقّق الآخر، وأ مّا مع علمه بعدم تحقّق الآخر فالأحوط الجمع أو التأخير إلى أن يحصل الآخر، وممّا في مثل الشرائع وما ذكرناه يظهر أنّ ما في مثل المتن من التعبير بالوصول إلى حدّ الترخّص فيه ما لايخفى، فتدبّر جيّداً