التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٥ - فروع
الركوع[١]، فلو ركع والإمام لم ينهض إلى القيام صحّت صلاته، والأفضل لمن لم يدرك تكبيرة الركوع الإتيان بالظهر أربع ركعات. ولو كبّر وركع، ثمّ شكّ في أنّ الإمام كان راكعاً وأدرك ركوعه أولا، لم تقع صلاته جُمعة، وهل تبطل، أو تصحّ ويجب الإتمام ظهراً؟ فيه إشكال، والأحوط إتمامها ظهراً ثمّ إعادتها.
فروع:
الأوّل: شرائط الجماعة في غير الجُمعة معتبرة في الجمعة أيضاً؛ من عدم الحائل، وعدم عُلُوّ موقف الإمام، وعدم التباعد وغيرها، وكذا شرائط الإمام في الجمعة هي الشرائط في إمام الجماعة؛ من العقل والإيمان وطهارة المولد والعدالة. نعم لايصحّ في الجمعة إمامة الصبيان ولا النساء[٢]؛ وإن قلنا بجوازها لمثلهما في غيرها.
الثاني: الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة محرمة، وهو الأذان الذي يأتي المخالفون به بعد الأذان الموظّف، وقد يُطلق عليه الأذان الثالث، ولعلّه باعتبار كونه ثالث الأذان والإقامة، أو ثالث الأذان للإعلام والأذان للصلاة، أو ثالث باعتبار أذان الصبح والظهر، والظاهر أنّه غير الأذان للعصر.
الثالث: لايحرم البيع ولا غيره من المعاملات يوم الجمعة بعد الأذان في أعصارنا؛ ممّا لا تجب الجُمعة فيها تعييناً.
[١]- أو في تكبيرة الركوع
[٢]- لمّا أنّ المختار عدم شرطية الذكورية للإمام في صلاة الجماعة، فيجوز إمامة المرأة للرجال فيها، فكذلك المقام؛ لأنّ الظاهر عدم الفرق بينهما، كما صرّح به في« الجواهر»، ففيه:« المسألة الخامسة: يعتبر في إمام الجمعة كمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والذكورة، كما تسمع الكلام فيه مفصّلًا في الجماعة؛ إذ الظاهر عدم الفرق بين الجمعة وغيرها في ذلك».( جواهر الكلام ١١: ٢٩٦)
نعم، على القول بعدم انعقاد الجمعة- أيالعدد المعتبر فيها- بهنّ فلاتجوز إمامتهنّ ولو للنساء في تلك الجمعة، وأ مّا على ما اخترناه من الكفاية بهنّ في العدد فلا مانع من إمامتهنّ من تلك الجمعة أيضاً، فما في المتن على مختاره في المسألة الرابعة من عنوان: القول فيمن تجب عليه