التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٤ - القول في وقتها
القول في وقتها
(مسألة ٧٣٠): يدخل وقتها بزوال الشمس، فإذا زالت فقد وجبت، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين عند الزوال فشرع فيها صحّت. وأمّا آخر وقتها بحيث تفوت بمُضيّه ففيه خلاف وإشكال، والأحوط عدم التأخير عن الأوائل العرفيّة من الزوال، وإذا اخّرت عن ذلك فالأحوط اختيار الظهر؛ وإن لايبعد امتداده إلى قدمين[١] من فيء المتعارف من الناس.
(مسألة ٧٣١): لايجوز إطالة الخطبة بمقدار يفوت وقت الجمعة إذا كان الوجوب تعيينيّاً، فلو فعل أَثِم ووجبت صلاة الظهر، كما تجب الظهر في الفرض على التخيير أيضاً، وليس للجمعة قضاء بفوات وقتها.
(مسألة ٧٣٢): لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها، فإن أدركوا منها ركعة في الوقت صحّت، وإلّا بطلت على الأشبه، والأحوط الإتمام جُمعة ثمّ الإتيان بالظهر. ولو تعمّدوا إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة، فإن قلنا بوجوبها تعييناً أثموا وصحّت صلاتهم، وإن قلنا بالتخيير- كما هو الأقوى- فالأحوط اختيار الظهر. بل لايترك الاحتياط بإتيان الظهر في الفرض الأوّل أيضاً مع القول بالتخيير.
(مسألة ٧٣٣): لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع لأقلّ الواجب من الخطبتين وركعتين خفيفتين، تخيّر بين الجمعة والظهر، ولو تيقّن بعدم الاتّساع لذلك تعيّن الظهر، ولو شكّ في بقاء الوقت صحّت، ولو انكشف بعدُ عدم الاتّساع حتّى لركعة يأتي بالظهر، ولو علم مقدار الوقت وشكّ في اتّساعه لها يجوز الدخول فيها، فإن اتّسع صحّت، وإلّا يأتي بالظهر، والأحوط اختيار الظهر، بل لايترك في الفرع السابق مع الاتّساع لركعة.
(مسألة ٧٣٤): لو صلّى الإمام بالعدد المعتبر في اتّساع الوقت، ولم يحضر المأموم- من غير العدد- الخطبةَ وأوّلَ الصلاة، ولكنّه أدرك مع الإمام ركعة، صلّى جُمعة ركعة مع الإمام، وأضاف ركعة اخرى منفرداً، وصحّت صلاته. وآخِرُ إدراكِ الركعة إدراكُ الإمام في
[١]- بل إلى أن يصير الظلّ مثل الشاخص، فإن أخّرها عن ذلك مضى وقته