التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٠ - القول في شرائط صلاة الجمعة
(مسألة ٧١٤): الأحوط إتيان الحمد والصلاة في الخطبة بالعربي؛ وإن كان الخطيب والمستمع غير عربيّ، وأمّا الوعظ والإيصاء بتقوى اللَّه تعالى فالأقوى جوازه بغيره، بل الأحوط أن يكون الوعظ ونحوه- من ذكر مصالح المسلمين- بلغة المستمعين، وإن كانوا مختلطين يجمع بين اللغات. نعم لو كان العدد أكثر من النصاب جاز الاكتفاء بلغة النصاب، لكن الأحوط أن يعظهم بلغتهم.
(مسألة ٧١٥): ينبغي للإمام الخطيب أن يذكر- في ضمن خطبته- ما هو من مصالح المسلمين في دينهم ودنياهم، ويخبرهم بما جرى في بلاد المسلمين وغيرها؛ من الأحوال التي لهم فيها المضرّة أو المنفعة، وما يحتاج المسلمون إليه في المعاش والمعاد، والامور السياسيّة والاقتصاديّة ممّا هي دخيلة في استقلالهم وكيانهم، وكيفيّة معاملتهم مع سائر الملل، والتحذير عن تدخّل الدول الظالمة المستعمرة في امورهم- سيّما السياسيّة والاقتصاديّة- المنجرّ إلى استعمارهم واستثمارهم. وبالجملة: الجُمعة وخطبتاها من المواقف العظيمة للمسلمين، كسائر المواقف العظيمة، مثل الحجّ والمواقف التي فيه والعيدين وغيرها، ومع الأسف أغفل المسلمون عن الوظائف المهمّة السياسيّة فيها وفي غيرها من المواقف السياسيّة الإسلاميّة، فالإسلام دين السياسة بشؤونها؛ يظهر لمن له أدنى تدبّر في أحكامه الحكوميّة والسياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، فمن توهّم أنّ الدين منفكّ عن السياسة، فهو جاهل لم يعرف الإسلام ولا السياسة.
(مسألة ٧١٦): يجوز إيقاع الخطبتين قبل زوال الشمس بحيث إذا فرغ منهما زالت، والأحوط إيقاعهما عند الزوال.
(مسألة ٧١٧): يجب أن تكون الخطبتان قبل صلاة الجمعة، فلو بدأ بالصلاة تبطل، وتجب الصلاة بعدهما لو بقي الوقت، والظاهر عدم وجوب إعادتهما إذا كان الإتيان جهلًا أو سهواً، فيأتي بالصلاة بعدهما. ولو قيل بعدم وجوب إعادة الصلاة- أيضاً- إذا كان التقديم عن غير عمد وعلم، لكان له وجه.
(مسألة ٧١٨): يجب أن يكون الخطيب قائماً وقت إيراد الخطبة، ويجب وحدة الخطيب والإمام، فلو عجز الخطيب عن القيام خطب غيره، وأمّهم الذي خطبهم، ولو لم يكن غير