التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٧ - البحث في صلاة الجمعة
مع العلم بجهل الميّت أو الجهل بحاله.
(مسألة ٧٠٠): لايجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل بلا إذن من المستأجر، نعم لو تقبّل العمل من دون أن يؤاجر نفسه له يجوز أن يستأجر غيره له، لكن- حينئذٍ- لايجوز أن يستأجره بأقلّ من الاجرة المجعولة له على الأحوط، إلّاإذا أتى ببعض العمل وإن قلّ.
(مسألة ٧٠١): لو عيّن للأجير وقتاً ومدّة، ولم يأتِ بالعمل أو تمامه في تلك المدّة، ليس له أن يأتي به بعدها إلّابإذن من المستأجر، ولو أتى به فهو كالمتبرّع لايستحقّ اجرة. نعم لو كان القرار على الإتيان في الوقت المعيّن بعنوان الاشتراط يستحقّ الاجرة المسمّاة لو تخلّف، وللمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط، فإن فسخ يرجع إلى الأجير بالاجرة المسمّاة، وهو يستحقّ اجرة المِثل للعمل.
(مسألة ٧٠٢): لو تبيّن بعد العمل بطلان الإجارة استحقّ الأجير اجرة المِثل بعمله، وكذا إذا فُسخت الإجارة من جهة الغَبن أو غيره.
(مسألة ٧٠٣): لو لم يعيّن كيفيّة العمل- من حيث الإتيان بالمستحبّات- ولم يكن انصراف، يجب الإتيان بالمستحبّات المتعارفة كالقنوت وتكبيرة الركوع ونحو ذلك.
البحث في صلاة الجمعة
(مسألة ٧٠٤): تجب صلاة الجمعة في هذه الأعصار مخيّراً بينها وبين صلاة الظهر، والجمعة أفضل[١] والظهر أحوط، وأحوط من ذلك الجمع بينهما، فمن صلّى الجمعة سقطت عنه صلاة الظهر على الأقوى، لكن الأحوط الإتيان بالظهر بعدها. وهي ركعتان كالصبح.
(مسألة ٧٠٥): من ائتمّ بإمام في الجمعة جاز الاقتداء به في العصر، لكن لو أراد الاحتياط
[١]- أفضلية الجمعة غير ثابتة؛ لعدم الدليل عليها إلّاالجمع بين الأخبار، وهو في غير محلّه؛ فإنّه ليس بجمع عرفي، كيف ولمتكن سيرة الفقهاء في القرون والأعصار الماضية على إقامتها أو الحضور فيها مع ما كان لهم من القدرة على الإقامة والحضور، وهذه السيرة لاتجتمع مع الأفضلية عادة، كما لايخفى